خبير يطالب برفع مساهمة الطاقة المتجددة لأكثر من 42% بحلول 2030
مع استمرار الضغوط في إمدادات الطاقة وارتفاع تكلفة الوقود عالميًا، أعلنت الحكومة المصرية عن حزمة إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء، تتضمن تقليل الإنارة العامة، وتشديد الانضباط داخل المباني الحكومية، والعمل من المنزل يوم الأحد.
القرارات الحالية متفهمة من الناحية المالية
أكد د. أحمد الإمام، الخبير الاقتصادي، في تصريحات لـ"إيجبتك"، أن القرارات الحالية متفهمة من الناحية المالية، لكنها ليست الحل الكامل للأزمة، موضحا أن قرارات التركيز على المباني الحكومية والإنارة العامة والعمل من المنزل، تهدف إلى السيطرة الإدارية السريعة على الاستهلاك، لكنها لا تعالج الجزء الأكبر من الطلب، مثل القطاع الصناعي الذي يستحوذ على نحو 26% إلى 29% من استهلاك الكهرباء، مقابل 38% تقريبًا للاستخدامات المنزلية.
خفض الإنارة وتشجيع العمل من المنزل
وأشار الإمام إلى أن خفض الإنارة وتشجيع العمل من المنزل يقللان استهلاك الكهرباء والوقود، ويتسببان في التأثير النفسي من انخفاض الإضاءة في الشوارع، وزيادة الإحساس بالرهبة والخوف في المدن المكتظة.
الترشيد وصندوق النقد الدولي
وأوضح أن الإجراءات الحالية لا ترتبط مباشرة بصرف أي شريحة من قرض صندوق النقد الدولي، لكنها متسقة مع بيئة المفاوضات المالية، كونها تعكس قدرة الدولة على إدارة الضغوط على الموازنة والعملات الأجنبية وتقليل أعباء الطاقة، بما يعكس انضباط الدولة داخليًا وخارجيًا.
التأثير على العمالة
وحذر من أن أي توسع مستقبلي في سياسات ترشيد الكهرباء ليشمل الأنشطة التجارية والخدمية قد يؤثر على العمالة، خاصة أن الكثير من المنشآت تعمل بهوامش ربح ضيقة، مما قد يدفعها لتقليل العمالة الجزئية أو اليومية.
الحزمة الاجتماعية
وأشار الإمام إلى أن الحزمة الاجتماعية المصاحبة للترشيد قد تخفف جزئيًا الأثر على الفئات الأولى بالرعاية، لكنها لن تعوض الخسائر بالكامل.
وأضاف أن المطلوب المزيدًا من الكفاءة في إدارة الطاقة، عبر خفض الفقد في الشبكات، ومكافحة سرقات التيار، والتوسع في العدادات الذكية، وتحديث البنية التشغيلية، مع رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% بحلول 2030.

