رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

راغدة ضرغام: هناك مؤشرات على وجود انقسامات داخل النظام الإيراني|فيديو

إيران
إيران

قالت راغدة ضرغام خبيرة الشؤون الأمريكية والدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى الخروج من مأزق عدم الحسم، سواء عبر تسوية سياسية أو من خلال مسار عسكري محدود، مشيرة إلى أن تحديد موعد 6 أبريل كموعد لإنهاء العمليات يعكس رغبة واضحة في حسم الملف، مع إبقاء خيارات التصعيد مفتوحة إذا لم تحقق المفاوضات نتائج ملموسة.

وأوضحت أن تصريحات ترامب حول الاستعداد لإنهاء الحرب حتى مع استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز تحمل دلالات مهمة، أبرزها محاولة فصل المصالح الأمريكية المباشرة عن الأزمات الإقليمية، وتحميل أطراف أخرى مسؤولية تأمين الممرات الحيوية للطاقة.

مضيق هرمز بين الحسابات الأمريكية والتأثيرات العالمية

وأضافت ضرغام، خلال مداخلة عبر فضائية الحدث، أن موقف ترامب من مضيق هرمز يعكس إدراكًا بأن هذا الممر لا يرتبط بشكل مباشر بالمصالح الأمريكية الحيوية، بل يخدم بالأساس الأسواق الأوروبية والآسيوية، مضيفة أن هذا الطرح يهدف إلى إعادة توزيع المسؤوليات، حيث يوجه رسالة إلى المجتمع الدولي بأن قضية تأمين المضيق ليست شأنًا أمريكيًا فقط.

وأشارت إلى أن هذا التوجه قد يشكل ضغطًا على الدول التي رفضت المشاركة في جهود تأمين الممرات البحرية، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على تدفق النفط عبر هذا المضيق الاستراتيجي.

التصعيد العسكري كأداة ضغط في المفاوضات

ولفتت الخبيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل في الوقت ذاته على زيادة العمليات النوعية ضد إيران، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري في المنطقة ليصل إلى مستويات غير مسبوقة، موضحة أن هذا التصعيد يأتي في إطار الضغط لدفع إيران إلى تقديم تنازلات خلال أي مسار تفاوضي محتمل.

وأكدت أن ترامب يلوّح بإمكانية استهداف بنية إيران التحتية بالكامل في حال فشل التوصل إلى اتفاق، بما يشمل منشآت حيوية مثل تحلية المياه، وهو ما يعكس حجم الضغوط المفروضة على طهران.

التفاوض مع التيارات العقلانية داخل النظام الإيراني

وتابعت أن واشنطن تتحدث عن محاولات للتواصل مع شخصيات داخل النظام الإيراني توصف بأنها أكثر عقلانية، في إشارة إلى وجود انقسامات داخلية، مضيفة أن هذه المحاولات قد تصطدم بواقع سياسي معقد، في ظل نفي طهران وجود مفاوضات رسمية، واعتبارها ما يحدث مجرد تبادل رسائل غير مباشرة.

كما لفتت إلى أن القيادة الفعلية في إيران لا تزال مرتبطة بالمرشد الأعلى، والحرس الثوري، ما يجعل اتخاذ القرارات الاستراتيجية أمرًا معقدًا، خاصة في ظل غياب وضوح حول مراكز القوة داخل النظام.

انقسامات داخلية ومخاوف من تدهور الاستقرار

ووضحت أن هناك مؤشرات على وجود انقسامات داخل النظام الإيراني، سواء بين المؤسسات أو على مستوى اتخاذ القرار، حيث أن تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين تشير إلى أن إيران تعاني من صعوبة في حسم مواقفها، وهو ما ينعكس على مسار المفاوضات.

وأكدت أن هذه الانقسامات، إذا استمرت، قد تؤثر على قدرة إيران في إدارة الأزمة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة والتحديات الأمنية الداخلية.

تداعيات الحرب على الداخل الأمريكي ومستقبل الجمهوريين

وأشارت إلى أن أي تصعيد عسكري واسع قد ينعكس على المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، خاصة على صعيد الانتخابات الرئاسية، مؤكدة أن الخسائر البشرية أو التورط في حرب طويلة قد يشكل عبئًا على ترامب وعلى الحزب الجمهوري بشكل عام.

وفي ختام حديثها، أكدت راغدة ضرغام، على أن الإدارة الأمريكية تحاول تحقيق توازن بين إظهار القوة العسكرية وتجنب الانخراط في حرب شاملة، في ظل حسابات سياسية دقيقة، تجعل من الملف الإيراني أحد أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الأمريكية المعاصرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء