رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إلياس كرام: قانون الإعدام الإسرائيلي للأسرى الفلسطينيين تصعيد خطير|فيديو

إلياس كرام
إلياس كرام

أقر الكنيست الإسرائيلي مؤخراً قانوناً يقضي بإمكانية إنزال عقوبة الإعدام بالأسرى الفلسطينيين، في خطوة اعتبرتها حركة الجهاد الإسلامي تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للأعراف الدولية. 

وقال مراسل قناة «الجزيرة» إلياس كرام، إن القانون الجديد ليس قانوناً جديداً بالكامل، بل إعادة إحياء لقانون قديم يعود إلى فترة الانتداب البريطاني، كان موجوداً منذ عقود لكنه لم يُطبق عملياً سوى مرة واحدة على زعيم النازيين أدولف أيخمان بعد محاكمته في إسرائيل.

وأوضح كرام، أن القانون الجديد يعدّل بعض البنود الأساسية، بما يسمح للقضاة بإنزال عقوبة الإعدام دون الحاجة إلى موافقة النيابة العامة أو إجماع القضاء، مع إمكانية استبدالها بالسجن المؤبد إذا اعترض القضاة، ويجعل القانون تنفيذ الإعدام سريعاً خلال 90 يوماً، مع إمكانية تمديدها إلى 180 يوماً بأمر من رئيس الوزراء لأسباب أمنية وسياسية، ما يعكس الطبيعة العملية للتعديل الجديد على القانون.

الانتقادات الداخلية والشعبوية السياسية

أثار القانون جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، حيث اعتبر المعارضون أنه "قانون شعبوي" صممه وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير لتحقيق مكاسب انتخابية. 

وقالت المعارضة الإسرائيلية إن القانون يسيء إلى سمعة الدولة ويجعلها منبوذة على الصعيد الدولي، مستشهدة بالتمييز الصريح بين الفلسطينيين والمواطنين اليهود، إذ يُطبق القانون على أبناء الضفة الغربية المحتلة فقط، ويستثني الإسرائيليين اليهود من نفس العقوبة.

كما اعتبرت جمعية حقوق المواطن الإسرائيلية القانون غير دستوري ويميز بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقدمت التماساً للمحكمة العليا لشطبه من سجل القوانين، مؤكدة أنه يمثل خرقاً للحقوق الأساسية ويكرس التفرقة العنصرية ضمن الإطار القانوني الإسرائيلي.

تداعيات محتملة على الأسرى والاحتلال

وأشار إلى أن تطبيق القانون سيؤدي إلى زيادة التوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد يشعل موجة من الاحتجاجات والمواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي. 

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن القانون أداة للانتقام السياسي، وأن النظام القضائي الإسرائيلي لم يكن يوماً سوى أداة لتحقيق أهداف سياسية ضد الفلسطينيين.

وأشارت مصادر محلية إلى أن القانون يأتي في سياق تصعيد أمني وسياسي مستمر، إذ تنفذ إسرائيل عقوبات الإعدام الميدانية ضد الفلسطينيين منذ عقود، أحياناً على أساس الشك أو الاشتباه، دون محاكمات عادلة أو ضمانات قانونية واضحة.

الأبعاد الدولية والحقوقية

يُنظر إلى القانون الجديد باعتباره خطوة استفزازية يمكن أن تؤثر على صورة إسرائيل دولياً، خاصة في ظل الانتقادات المستمرة لانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، ويخشى حقوقيون من أن يؤدي تطبيق القانون إلى انتهاك المزيد من القوانين الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف التي تحظر الإعدام التعسفي للأسرى.

وأكد إلياس كرام، أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب التداعيات القانونية والسياسية لهذا القانون، وأن أي محاولة لتطبيقه على الأرض ستواجه ضغوطاً حقوقية وسياسية كبيرة، منظمات دولية وأحزاب سياسية إسرائيلية تعارض هذا التوجه بشدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء