لؤي غندور: السفير الإيراني في لبنان يتجاوز الأعراف الدبلوماسية|فيديو
قال المحامي والناشط السياسي لؤي غندور، إن السفير الإيراني في لبنان يتصرف وكأنه الحاكم الفعلي للبلاد، متجاوزاً الأعراف والقوانين الدولية.
وأوضح غندور، أن وجوده يثير استياءً واسعاً بين اللبنانيين، خصوصاً مع تورط إيران عبر الحرس الثوري في تصفية معارضيها على الأرض اللبنانية منذ سنوات، مشيراً إلى دور طهران في توجيه أنشطة ميليشياتها وتسيير شؤون حزب الله ومناطق النفوذ.
وأضاف خلال مداخلة مع قناة «العربية»، أن إيران استخدمت لبنان كقاعدة لتوسيع نفوذها الإقليمي، بدءاً من الدعم المالي والأسلحة وصولاً إلى توجيه السياسات الداخلية، ما أدى إلى حالة من التوتر بين الحكومة اللبنانية والسفارة الإيرانية.
تاريخ التدخلات الإيرانية في لبنان
وأشار غندور، إلى أن تدخلات إيران في لبنان تعود لأكثر من أربعين عاماً، مؤكداً أن النظام الإيراني مسؤول عن مقتل آلاف اللبنانيين، بما في ذلك معارضو النظام السياسي والميليشيات التابعة له.
وأوضح أن عمليات اغتيال وتصفية القيادات اللبنانية والمعارضة السياسية كانت تنفذ بواسطة ضباط من الحرس الثوري الإيراني، بما يشمل هجمات على شخصيات بارزة مثل رفيق الحريري وعدد من الشهداء الآخرين.
وأضاف أن هذه السياسات لم تقتصر على لبنان فحسب، بل امتدت إلى دول أخرى مثل سوريا واليمن والعراق، حيث استخدمت طهران أدواتها العسكرية والسياسية لتعزيز نفوذها وفرض أجندتها، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تجاوزت ما قامت به إسرائيل في المنطقة من عمليات عسكرية.
أبعاد الخلاف مع الحكومة اللبنانية
وأوضح غندور، أن الحكومة اللبنانية، بقيادة نواف سلام، تواجه موقفاً صعباً بسبب استمرار وجود السفير الإيراني على الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن أي محاولة لإخراجه تواجه تحديات قانونية ودبلوماسية، خصوصاً في ظل غياب توافق بين القوى السياسية اللبنانية حول كيفية التعامل مع هذا الملف.
وأشار إلى أن الصمت الرسمي من قبل بعض القيادات اللبنانية، مثل رئيس الجمهورية، يفاقم الوضع ويعطي طهران مجالاً أكبر للتدخل، ما يجعل السيادة الوطنية اللبنانية مهددة أمام السياسات الإيرانية المباشرة وغير المباشرة.
موقف الشعب اللبناني والمجتمع الدولي
أكد غندور، أن الشعب اللبناني يعارض بشكل واسع استمرار النفوذ الإيراني، مطالباً الحكومة بالتصرف لحماية السيادة الوطنية، مع الالتزام بالقوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يراقب الوضع لضمان احترام سيادة لبنان ومنع أي تجاوزات قد تزيد من التوترات في البلاد.
وأضاف أن هذه القضية تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة اللبنانية على حماية أراضيها والحفاظ على استقلال قرارها السياسي، مع ضرورة العمل على ضبط النفوذ الخارجي وتوحيد الصف الداخلي لمواجهة أي محاولات لإضعاف الدولة أو استغلالها سياسياً وعسكرياً.