أوقاف أسيوط تفعل خطتها الدعوية فى 240 مسجدًا لنشر الوعي بالقرى والمراكز
بتوجيهاتٍ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وبرعايةٍ الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وبإشرافٍ الشيخ أحمد خطيب محمد، مدير الدعوة، وإشراف الشيخ أحمد كمال علي، رئيس الإرشاد الديني بالمديرية.
انعقد اليوم الاثنين الموافق 30 مارس 2026 تنفيذًا لخطة دعوية طموحة، حيث تم تنظيم 240 درسًا دعويًا بالمساجد المحورية على مستوى محافظة أسيوط، في خطوةٍ تعكس رؤية مؤسسية متكاملة تستهدف الوصول إلى الناس في كل مكان، وتقديم خطابٍ دينيٍّ واعٍ يلامس واقعهم ويعالج قضاياهم.
أوقاف أسيوط تفعل خطتها الدعوية فى 240 مسجدًا لنشر الوعي بالقرى والمراكز
وقد جاءت هذه الدروس ضمن خطة دعوية شاملة أعدتها مديرية أوقاف أسيوط بعناية، ارتكزت على تفعيل دور المساجد المحورية في القرى والعزب والنجوع، إلى جانب الأحياء داخل المدن، لتكون منارات إشعاع علمي وروحي، ومراكز فاعلة لبناء الوعي المجتمعي، حيث لم يعد دور المسجد مقتصرًا على أداء الشعائر، بل امتد ليصبح منصة توجيه وإصلاح، تلامس احتياجات الناس، وتواكب تحديات العصر.
وتناولت الموضوعات الدعوية المطروحة قضايا تمسّ صميم حياة المواطن، حيث ركزت على ترسيخ القيم الأخلاقية، وتعزيز الانتماء الوطني، ونشر ثقافة الوسطية والاعتدال، إلى جانب معالجة بعض الظواهر السلبية بأسلوبٍ حكيم يجمع بين البيان والإقناع، ويخاطب العقل والقلب في آنٍ واحد، بما يسهم في بناء مجتمعٍ أكثر تماسكًا ووعيًا.
وقد برزت المساجد المحورية في القرى والنجوع كخط الدفاع الأول في نشر الوعي الصحيح، حيث اقتربت من الناس في بيئاتهم، وخاطبتهم بلغتهم، واستوعبت قضاياهم اليومية، فكانت بحق جسورًا حقيقية تصل بين المؤسسة الدينية والمجتمع، وتُعيد للمسجد دوره الريادي في التوجيه والإرشاد، وتُسهم في تحصين النشء والشباب من الأفكار المنحرفة.
وفي هذا السياق، أكدت مديرية أوقاف أسيوط أن هذه الخطة الدعوية تأتي تنفيذًا لاستراتيجية وزارة الأوقاف التي تضع بناء الإنسان في مقدمة أولوياتها، من خلال إعداد الإمام إعدادًا علميًا وفكريًا يمكنه من أداء رسالته بكفاءة واقتدار، ويجعله قادرًا على التعامل مع قضايا الواقع برؤية واعية ومنهج وسطي مستنير.
كما عكست هذه الدروس حالة من التفاعل الإيجابي بين الأئمة والجمهور، حيث شهدت إقبالًا ملحوظًا من رواد المساجد، الذين وجدوا فيها مساحةً للحوار البنّاء، ومنبرًا للإجابة عن تساؤلاتهم، ومصدرًا موثوقًا للفهم الصحيح للدين، مما يعزز من الثقة بين المجتمع والمؤسسة الدينية.
و أكدت المديرية أن هذه الجهود لن تكون مرحلية، بل هي مسار متجدد يستهدف ترسيخ الوعي، وبناء إنسانٍ متوازن يجمع بين القيم والأخلاق، ليظل المسجد منارة هداية، وركيزة أساسية في بناء مجتمعٍ واعٍ، تسوده الطمأنينة، وتعلو فيه قيم الخير والإصلاح.