محللة: ترامب يسعى لكسب الوقت مع إبقاء الخيار العسكري مفتوحًا|فيديو
قالت جينجر تشابمان، المحللة السياسية وعضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن الرئيس دونالد ترامب يسعى لتحقيق أهداف متعددة في آن واحد، أبرزها كسب الوقت عبر تعزيز التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة.
وأضافت تشابمان، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن ترامب يرسل المزيد من القوات والسفن إلى مضيق هرمز وباب المندب، مع إبقاء الخيارات العسكرية، بما في ذلك احتمال الغزو البري، على الطاولة، في الوقت نفسه الذي يسعى فيه إلى تهدئة أسواق النفط وتجنب أزمة طاقة عالمية محتملة.
وأكدت أن هذه الاستراتيجية تأتي في ظل مخاوف من تصاعد التوتر مع إيران، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إرسال رسالة ردع قوية دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة واسعة النطاق، موضحة أن الهدف الأساسي يكمن في إدارة الأزمة بذكاء سياسي وعسكري، والحفاظ على مصالح الاقتصاد العالمي في الوقت ذاته.
الإعلام الأمريكي وصورة الحرب
وأوضحت تشابمان، أن المشهد الإعلامي الأمريكي يختلف عن الصورة العالمية لما يحدث في المنطقة، إذ تتضمن الأخبار المحلية رسائل إيجابية عن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بينما تشير مؤشرات أخرى إلى تعقيد الوضع.
من هذه المؤشرات، إسقاط مقاتلتين أمريكيتين وصعوبة اقتراب السفن الأمريكية من السواحل الإيرانية نتيجة التهديدات الصاروخية، على الرغم من وجود منظومات دفاعية متقدمة.
ولفتت إلى أن هذا التباين بين الإعلام المحلي والعالمي يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في طمأنة الداخل الأمريكي والحلفاء، مع الحفاظ على القدرة على استخدام القوة العسكرية إذا اقتضت الضرورة، وهو ما يعكس استراتيجية مزدوجة تعتمد على التهديد والاحتواء في الوقت نفسه.
تحركات ترامب بين الجيش والأسواق
وأشارت تشابمان، إلى أن الرئيس الأمريكي ووزير الحرب يتحدثان عن مسار إيجابي للحرب، في الوقت الذي يتم فيه حشد القوات وتهدئة الأسواق العالمية، بينما العالم يواجه تهديدات مباشرة لأمن الطاقة، نتيجة إمكانية إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب.
وأوضحت أن تموضع القوات الأمريكية يجعل استخدامها العسكري أكثر سهولة ومرجحًا، مع بقاء هذه القوات تحت مرمى النيران الإيرانية، ما يضاعف خطورة أي تصعيد محتمل.
وأكدت أن الوقت أصبح عاملاً حاسمًا في الصراع، حيث تعمل إيران على تعزيز موقفها، مستفيدة من الموارد المالية المرتبطة بحركة السفن عبر مضيق هرمز، ما يزيد من فرصها في الصمود أمام الضغوط الأمريكية، ويجعل إدارة ترامب مضطرة للتفكير في خطوات أكثر خطورة.
احتمالات التصعيد العسكري
وحذرت تشابمان، من أن استمرار الأزمة قد يدفع الرئيس ترامب إلى اتخاذ خطوات عسكرية أكثر جرأة، مثل إرسال قوات إضافية إلى جزيرة خرج أو مواقع أخرى، وهو ما قد يمثل كارثة محتملة إذا لم يُحسن التعامل معها، أو جزءًا من تحركات استراتيجية أكبر تهدف إلى إجبار إيران على تقديم تنازلات.
وأوضحت أن هذه التحركات تعتمد على تحقيق توازن بين الضغط العسكري والسياسي والاقتصادي، لضمان إدارة الأزمة دون اندلاع مواجهة شاملة قد تكون عواقبها وخيمة على المنطقة والعالم.