رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي الأمين: تحركات إسرائيل تعكس نيتها تثبيت وجود طويل الأمد في جنوب لبنان

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

قال الكاتب الصحفي اللبناني علي الأمين، إن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن توسيع المنطقة الأمنية في جنوب لبنان لم تكن مفاجئة، بل تأتي في سياق مسار تصعيدي بدأ قبل الحرب واستمر خلالها، موضحًا أن الحديث لم يعد يقتصر على نطاق محدود، بل امتد إلى عمق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات، مع توغلات ميدانية وصلت في بعض المناطق إلى نحو 14 كيلومترًا، خاصة في القطاعين الأوسط والشرقي.

وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس نية إسرائيل تثبيت وجود طويل الأمد في الجنوب اللبناني، بما يشبه إعادة إنتاج سيناريوهات الاحتلال السابقة، وسط غموض بشأن حدود هذا التوسع ومدته، ما يعزز المخاوف من عودة واقع الاحتلال المباشر.

غياب الأفق السياسي وتزايد احتمالات التصعيد

وأضاف الأمين، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن المشهد الميداني لا يحمل مؤشرات على وجود مسار سياسي أو دبلوماسي قادر على احتواء التصعيد، موضحًا أن الأمور تتجه نحو مزيد من المواجهة العسكرية في ظل تداخل الأجندات الإقليمية.

وأوضح أن لبنان بات ساحة صراع مفتوحة بين إيران وإسرائيل، حيث يقاتل حزب الله في مواجهة إسرائيل، لكنه في الوقت ذاته يرتبط بقرار إقليمي أوسع، ما يعقد المشهد ويحد من قدرة الدولة اللبنانية على التحكم في مسار الأحداث.

تداعيات الحرب على الداخل اللبناني

وأكد أن الحرب خلفت تداعيات إنسانية واسعة، مع نزوح مئات الآلاف من سكان الجنوب وتدمير مناطق واسعة، ما خلق حالة من الغضب والقلق داخل البيئة الحاضنة لحزب الله.

وأشار إلى أن كثيرًا من المواطنين يتساءلون عن جدوى هذه الحرب، خاصة في ظل غياب أفق واضح لنهايتها، وتزايد المخاوف من استحالة العودة إلى مناطقهم إذا استمرت إسرائيل في فرض واقع أمني جديد.

الحكومة اللبنانية بين اختبار السيادة وضعف التنفيذ

ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية تواجه اختبارًا حقيقيًا في ظل هذه التطورات، حيث لا خيار أمامها سوى تعزيز دورها كمرجعية سيادية قادرة على حماية المواطنين وإدارة الأزمة.

وأكد أن أداء الحكومة لم يكن على المستوى المطلوب، خاصة فيما يتعلق بحصرية السلاح وتنفيذ الاتفاقات الدولية، ما أدى إلى تراجع الثقة بها داخليًا وخارجيًا، لا سيما على المستوى الدولي.

قرار طرد السفير الإيراني

وأشار إلى أن قرار طرد السفير الإيراني يمثل خطوة مهمة نحو تثبيت سيادة الدولة، لكنه يظل ناقصًا دون تنفيذ فعلي، خاصة في ظل رفض السفير مغادرة لبنان حتى الآن.

وأوضح أن هذه الخطوة تتطلب إجراءات دبلوماسية حاسمة، مؤكدًا أن بقاء السفير دون صفة رسمية سيخلق إشكالية قانونية وسياسية، ما يستدعي تحركًا سريعًا من وزارة الخارجية اللبنانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء