أحمد يوسف: التدخل البري الأمريكي في إيران صعب وخسائره محتملة|فيديو
أكد المفكر السياسي الكبير أ.د. أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، خلال حديثه مع "إيجبتك" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واجه فشلاً كبيراً في محاولة حشد دعم دولي لفتح مضيق حيوي في المنطقة.
وقال يوسف، إن معظم الحلفاء الأوروبيين لم يقدموا دعمًا عمليًا، واكتفوا بتصريحات معنوية فقط، ما أعاق قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ أي تدخل واسع النطاق.
وأشار يوسف، إلى أن الأزمة الحالية تعكس انقسامات داخل الحلف الأطلسي، حيث رفضت بعض الدول، مثل إسبانيا وفرنسا، تقديم أي تسهيلات للقوات الأميركية، معتبرة أن الحرب ليست عادلة.
وأضاف أن الوضع السياسي للرئيس الأميركي في النظام الرئاسي يمنحه بعض المرونة، لكنه لا يعفيه من التحديات السياسية والدبلوماسية في إقناع شركاء دوليين بالمشاركة في أي عمل عسكري.
صعوبات التدخل البري الأميركي
حول إمكانية تدخل بري أميركي داخل إيران، أوضح يوسف، أن مثل هذا السيناريو يواجه صعوبات هائلة، مستشهداً بتاريخ العمليات الأميركية السابقة في العراق وأفغانستان.
حتى مع التفوق العسكري الكبير، واجهت القوات الأميركية مقاومة مستمرة وأعمالاً مسلحة متفرقة أدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، وأن أي غزو بري محتمل قد ينتهي إما بالفشل، أو بالنجاح مع تكلفة بشرية جسيمة، أو بالنجاح المحدود مع استمرار مشاكل طويلة الأمد كما حدث في العراق وأفغانستان.
وأكد يوسف، أن غياب المعلومات الدقيقة حول الوضع الداخلي في إيران، وحجم الخسائر الإسرائيلية، وتماسك الرأي العام داخل إسرائيل يزيد من صعوبة استشراف نتائج أي تدخل عسكري، وأن التضارب في التصريحات الرسمية يفاقم حالة عدم اليقين ويجعل التخطيط لأي عملية برية أكثر تعقيداً.
تحديات الحشد الإقليمي والدولي
وصف يوسف، فشل الحشد الدولي بأنه أحد أهم معوقات الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ترامب لم ينجح في إقناع الحلفاء الأوروبيين، وأن أي دعم دولي كان محدوداً ومجزأً، ما يحد من قدرة واشنطن على التحرك بحرية، ولفت إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى تكتيكات تصعيد تدريجي، تبدأ بضربات جوية أو صاروخية واستهداف البنى التحتية للطاقة والدفاعات، قبل التفكير في أي تدخل بري واسع.
كما أشار إلى أن تحديد مناطق العمليات ومناطق السيطرة سيكون محدوداً جغرافياً، ولن يسمح بالتوسع البري الكامل داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما يقلل من احتمالات نجاح أي غزو شامل دون مواجهة خسائر كبيرة.