رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحذير أممي: الغارات الإسرائيلية يهدد النازحين في لبنان

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من خطر وقوع كارثة إنسانية حقيقية في لبنان، في ظل تزايد أعداد النازحين داخليا نتيجة الغارات الإسرائيلية المكثفة.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، إن نحو مليون شخص، أي واحد من كل خمسة من سكان لبنان، اضطروا إلى النزوح من منازلهم منذ الثاني من مارس، بعد غارات إسرائيلية واسعة النطاق وأوامر إجلاء شملت مناطق عدة.

وأضافت أن النزوح لم يعد مقتصرا على الجنوب والبقاع، بل امتد إلى العاصمة بيروت والشمال، مشيرة إلى أن أعداد النازحين ما زالت في تزايد في ظل تراجع الشعور بالأمان حتى في أماكن اللجوء المؤقتة.

وأوضحت بيلينغ أن غارات إسرائيلية استهدفت الأسبوع الماضي أحياء مكتظة في وسط بيروت، من بينها زقاق البلاط والباشورة، اللتان كانتا ملاذا لعدد كبير من العائلات النازحة.

وأشارت إلى أن إحدى الغارات وقعت على بعد مبنى واحد فقط من مدرسة تؤوي نازحين، كانت قد زارتها مع محافظ بيروت قبل أيام قليلة، مؤكدة أن العائلات تعيش في حالة دائمة من الخوف، وأن الآثار النفسية، خاصة على الأطفال، ستستمر طويلا بعد انتهاء التصعيد الحالي.

تدمير الجسور

ولفتت إلى أن تدمير جسور رئيسية في الجنوب أدى إلى عزل مناطق بأكملها، ما حرم أكثر من 150 ألف شخص من القدرة على الحركة والوصول إلى مناطق أكثر أمانا، وقيد وصول المساعدات الإنسانية إليهم بشكل كبير.

وذكرت المفوضية أن كثيرا من العائلات التي تلتقي بها يوميا نزحت للمرة الثانية أو الثالثة، وأن عددا منها عاد إلى المدارس نفسها التي لجأ إليها خلال موجات نزوح سابقة عام 2024.

وبحسب بيلينغ، يقيم اليوم أكثر من 136 ألف نازح في نحو 660 مأوى جماعيا، معظمها مدارس مكتظة تفوق طاقتها الاستيعابية، حيث يؤدي الاكتظاظ وغياب الخصوصية واشتراك أعداد كبيرة في الفصول الدراسية، إلى جانب ضعف خدمات الصرف الصحي والخدمات الأساسية الأخرى، إلى زيادة مخاطر الحماية، بما في ذلك التعرض للاستغلال والعنف الجنسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء