رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمار العزاوي: العمليات العسكرية التي تشهدها العراق لا تمثل الدولة|فيديو

العراق
العراق

قال الدكتور عمار العزاوي، رئيس مركز اليرموك للدراسات، أن جميع الجهات الرسمية والحكومية في العراق تدين بشدة أي استهدافات تقع داخل الأراضي العراقية، مشددًا على أن بغداد تبنت منذ بداية الأزمة موقف الحياد، وسعت إلى أن تكون عنصر تهدئة لا طرفًا في الصراع.

وأوضح أن الرسائل الصادرة عن الحكومة العراقية، بما في ذلك تصريحات رئيس السلطة القضائية فائق زيدان، أكدت ضرورة النأي بالعراق عن أي محاور إقليمية، مع رفض التدخلات الخارجية والاستهدافات العسكرية، وهو ما يعكس إجماعًا رسميًا وسياسيًا على تجنب الانخراط في الحرب.

مواقف سياسية ورسائل طمأنة داخلية

وأضاف العزاوي، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن مختلف القوى السياسية العراقية، على اختلاف توجهاتها، عبرت عن رفضها للحرب واستنكارها لأي اعتداءات تمس الداخل العراقي أو دول الجوار، لافتًا إلى أن بعض القيادات برزت في هذه المرحلة عبر تواصلها المباشر مع الجمهور وتقديم رسائل طمأنة.

وأوضح أن تحركات بعض التحالفات السياسية، ومنها قوى سنية مثل تحالف العزم، عكست حرصًا على إظهار موقف موحد يرفض التصعيد، ويؤكد على أهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

العراق ساحة مفتوحة

ولفت إلى أن العراق بات ساحة مفتوحة لتبادل الضربات، حيث تتعرض فصائل مسلحة، بينها الحشد الشعبي، لاستهدافات متكررة، إلى جانب ضرب مواقع عسكرية وأمنية في مناطق مختلفة، مؤكدًا أن استهداف قاعدة التنف ومنزل رئيس إقليم كردستان يمثل تطورًا خطيرًا في مسار التصعيد.

وتابع أن هذه العمليات تعكس وجود أطراف تسعى إلى جر العراق ليكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، في وقت تواصل فيه الحكومة تأكيدها أن قرار الحرب والسلم هو قرار سيادي يخص الدولة وحدها.

من يدير المشهد الأمني؟

وبين أن العمليات العسكرية التي تشهدها الساحة العراقية لا تمثل الدولة أو القوى السياسية الرئيسية، بل تنفذها جهات غير معلومة في كثير من الأحيان، تستخدم أساليب مثل الطائرات المسيّرة دون إعلان مسؤوليتها.

وأكد أن الحكومة العراقية لا تتبنى هذه العمليات، وأن هناك فصائل مسلحة تعمل خارج إطار الدولة، وهو ما يطرح تحديات كبيرة أمام فرض السيطرة الكاملة، ويمثل الفارق بين منطق الدولة ومنطق “اللادولة”.

الضربات الأمريكية وتداعياتها على الداخل العراقي

وتطرق إلى الضربات الأمريكية داخل العراق، مؤكدًا أنها لا تميز في بعض الأحيان بين الأهداف، حيث طالت مواقع للجيش والشرطة، بل ومناطق مدنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا من مؤسسات الدولة.

وشدد على أن هذه الضربات، إلى جانب هجمات الفصائل المسلحة، تضع المواطن العراقي في قلب الخطر، وتزيد من تعقيد المشهد، خاصة مع تكرار استهداف مناطق في الأنبار ونينوى وغيرها.

سيناريوهات مفتوحة وتكلفة يدفعها المواطن

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور عمار العزاوي، على أن تعدد الفاعلين في المشهد العراقي يعقد فرص السيطرة الكاملة، في ظل وجود أجندات متباينة تسعى لفرض واقع ميداني جديد، مشيرًا إلى أن المواطن العراقي يظل الطرف الأكثر تضررًا من استمرار هذا التصعيد.

وأوضح أن أي استمرار للضربات المتبادلة سيؤدي إلى مزيد من التوتر، ويهدد بتحويل العراق إلى ساحة صراع مفتوحة، ما يتطلب تحركًا دوليًا وإقليميًا لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء