المهندس طارق عبد العظيم يحذر من كارثة صناعية تهدد مصانع الحديد
- رسوم الحماية رفعت أسعار الحديد 7 آلاف جنيه
- القطاع مهدد بإغلاق 22 مصنعًا وتسريح آلاف العمال
- الرسوم أدت إلى ركود قاتل وحصار المصانع الصغيرة
- الدولة مطالبة بعقد اجتماع عاجل لإنقاذ الصناعة
- سيطرة الشركات الكبرى حرمت المصانع من خام البليت
- تركيا والهند تتفوق علينا بسبب سياساتنا الجمركية
- إنشاء منطقة صناعية للصلب وحصر الخامات العادلة ضرورة لإنقاذ القطاع
- استمرار الوضع الحالي يعني القضاء على المنافسة وتراجع التصدير
حذر المهندس طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للصلب، من تداعيات كارثية لفرض رسوم الإغراق والحماية على خام البليت، مؤكدًا أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى إغلاق 22 مصنعًا وتسريح آلاف العمال إذا لم تتدخل الدولة بشكل عاجل.
جاء ذلك خلال لقائه ببرنامج "صناع الفرصة" على قناة المحور، حيث أشار عبد العظيم إلى أن الرسوم المفروضة تسببت في ارتفاع أسعار الحديد بمقدار 7 آلاف جنيه للطن، مما أدى إلى شلل في حركة البيع والشراء ودفع السوق نحو ركود قاتل.
نداء عاجل للحكومة والرئيس
وفي ضوء هذه الأوضاع، ناشد عبد العظيم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بعقد اجتماع موسع عاجل مع جميع صناع الحديد لمناقشة تداعيات الرسوم الكارثية، مؤكدًا أن الحوار الجاد هو السبيل الوحيد لإنقاذ القطاع قبل فوات الأوان.
كما وجه نداءً مباشرًا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، طالبًا التدخل الفوري لإيقاف العمل بهذه الرسوم التي وصفها بأنها "مدمرة"، محذرًا من أن استمرارها قد يؤدي إلى أزمة اجتماعية كبرى نتيجة تسريح المئات من العمال وتوقف خطوط الإنتاج.
سيطرة الشركات الكبرى وتأثيرها على الصناعة
وأوضح عبد العظيم أن الرسوم أدت إلى سيطرة عدد محدود من الشركات الكبرى على السوق، مما حرم العديد من المصانع من الحصول على خام البليت، وتسبب في توقف بعض المصانع بالكامل، مثل مصنع الجيوشي، وتراجع إنتاج البعض الآخر إلى مستويات لا تتجاوز 10-15% فقط.
وأشار إلى أن قطاع المعالجة في وزارة الاستثمار انحاز بشكل واضح للشركات المسيطرة، متجاهلاً معاناة بقية المصانع المهددة بالإغلاق، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة بشكل خطير.
شهادات عمال حول الواقع الميداني
كشف تقرير ميداني أعده برنامج «صناع الفرصة» عن حجم المعاناة داخل مصانع الحديد، حيث أكد عمال مصنع العشري أن الإنتاج تراجع من 50-60 ألف طن شهريًا إلى أقل من الربع، ما أثر بشكل مباشر على حياة أكثر من 3 آلاف عامل وأسرهم، وسط حالة من القلق المستمر بسبب عدم استقرار التشغيل.
مقترحات لإنقاذ الصناعة
شدد عبد العظيم على ضرورة مراجعة شاملة للسياسات الصناعية والجمركية، مطالبًا بـ:
- إنشاء منطقة صناعية متخصصة للصلب.
- توفير أراضٍ بأسعار مخفضة للمصانع.
- إلغاء نظام تحصيل رسوم رخص البليت دفعة واحدة.
- ضمان توفير الخامات بشكل عادل لجميع المصنعين لتعزيز المنافسة.
- تشكيل لجنة رسمية لإنقاذ 22 مصنعًا مهددًا بالإغلاق.
وقال عبد العظيم إن استمرار الوضع الحالي يعني القضاء على فرص المنافسة، وتراجع التصدير، ودفع مصر للخلف في صناعة الصلب العالمي، مشيرًا إلى أن دولًا مثل تركيا والهند تتفوق على مصر بخطى ثابتة بسبب سياساتها الجمركية الأكثر مرونة.

