رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفير خالد عمارة: إيران شعرت بالحذر من وصول مرسي إلى الحكم

السفير خالد عمارة
السفير خالد عمارة

قال السفير خالد عمارة، الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية لرعاية المصالح المصرية في طهران، إن الجانب الإيراني شعر بتوجس من وصول محمد مرسي إلى الحكم في مصر آنذاك.

 وأضاف عمارة، خلال لقائه على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التوجس لم يكن نتيجة رفض مباشر، بل حذرًا من طبيعة المرحلة السياسية في مصر وتأثيرها على العلاقات الثنائية.

وأوضح أن إيران كانت تتابع الوضع في مصر بقلق، خاصة بعد ثورة 2011، حيث لم يكن الاستقرار السياسي في مصر مضمونًا، مما جعل تعامل إيران مع القيادة الجديدة يتم بحذر شديد، مع محاولة تقييم نوايا الحكومة المصرية الجديدة.

 

 

 قراءة إيرانية متحفظة

 

وأشار عمارة، إلى أن خطاب مرسي خلال القمة الإسلامية السابقة على زيارته إلى طهران اعتبر "غير موفق" من وجهة نظر الإيرانيين، لأنه تناول مسائل عقائدية لم تتوافق مع السياق الداخلي الإيراني. 

وأكد أن هذا الخطاب لم يلقَ صدى إيجابيًا لدى القيادة الإيرانية أو المجتمع الإيراني، مما زاد من الحذر في التعامل مع الزيارة الرسمية.

 وشدد على أن قراءة الإيرانيين للخطاب لم تكن رفضًا مباشرًا لمصر أو لمشروعها السياسي، بل كانت انعكاسًا لحذرهم من الرسائل التي قد تؤثر على الداخل الإيراني وعلى العلاقات الثنائية في تلك الفترة الحرجة.

 

 

 لم تدخل السفارة المصرية

 

وأضاف السفير الأسبق، أنه كان في طهران قبل زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى القاهرة، موضحًا أن الإيرانيين كانوا مدركين أن الوضع السياسي في مصر لم يكن مستقرًا بعد. 

وأكد أن السفارة المصرية في طهران لم تتدخل بشكل مباشر في ترتيب جدول أعمال الزيارة، وأن تفاصيلها الدقيقة لم تعرف إلا في اللحظات الأخيرة، ما يعكس الطبيعة الحساسة للتنسيق الدبلوماسي بين البلدين في تلك المرحلة.

 وأشار عمارة، إلى أن الحذر الإيراني كان طبيعيًا نظرًا لتجارب تاريخية سابقة ولطبيعة المرحلة السياسية المضطربة في مصر، وأن التعامل مع الزيارة تم وفق تقييم دقيق لكل خطوة، بما يضمن عدم حدوث أي اختراقات في العلاقات الدبلوماسية.

 

 

 العلاقات المصرية الإيرانية بين الحذر والسياسة

 

وأشار السفير خالد عمارة، إلى أن زيارة مرسي لإيران، رغم أهميتها الرمزية، شهدت تحركًا دبلوماسيًا متوازنًا يعكس التوجس الإيراني والحذر المصري في الوقت نفسه. 

وأكد أن العلاقات بين البلدين في تلك الفترة كانت محكومة بالتحفظ، مع محاولة كل طرف قراءة نوايا الآخر بدقة قبل اتخاذ أي خطوات رسمية.


 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء