خام برنت يقترب من 111 دولار للبرميل وغرب تكساس يقفز 2.68%
ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل أول خسارة أسبوعية لها منذ 9 فبراير، وسط حالة من الحذر لدى المستثمرين الذين يراقبون عن كثب التطورات في الحرب الإيرانية المستمرة منذ شهر.
ويأتي ذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد مهلة وقف الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، في محاولة لتخفيف التوترات الإقليمية.
ارتفاع قياسي للخام رغم تراجع أسبوعي
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.85 دولار للبرميل، أي بنسبة 2.64%، لتصل إلى 110.86 دولار، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.53 دولار أو 2.68% ليصل إلى 97.01 دولار للبرميل، بحسب رويترز.
ورغم هذه القفزة اليومية، يواجه الخامان تراجعًا أسبوعيًا؛ حيث انخفض خام برنت بنسبة 1.2% هذا الأسبوع بعد ارتفاعه 53% منذ 27 فبراير، وهو اليوم الذي بدأت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، فيما خسر خام غرب تكساس الوسيط نحو 1.3% خلال الأسبوع بعد ارتفاعه 45% منذ بدء النزاع.
المخاطر الجيوسياسية تُبقي الأسواق متوترة
وقالت المحللة بريانكا ساشديفا: "رغم الحديث عن خفض التصعيد، فإن تحركات النفط تتأثر بمدة النزاع، وليس مجرد العناوين. أي ضرر مباشر للبنية التحتية النفطية أو استمرار الحرب قد يعيد التسعير سريعًا إلى مستويات أعلى".
في الوقت نفسه، مدّدت الولايات المتحدة مهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وأرسلت آلاف الجنود إلى المنطقة، مع دراسة إمكانية استخدام قوات برية للسيطرة على جزيرة "خرج" النفطية الاستراتيجية.
وقالت مصادر استخباراتية أمريكية لرويترز إن الولايات المتحدة لا يمكنها ضمان تدمير سوى ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية، في حين رفضت إيران المقترح الأمريكي المكون من 15 بندًا واعتبرته "أحادي الجانب وغير عادل".
تأثير المضيق والبنية التحتية على الأسعار
وأشار المحلل جيوفاني ستونوفو إلى أن أي قيود على التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز تعني غياب أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا عن السوق، مما يزيد من ضغوط العرض.
وحذر محللو "ماكواري جروب" من أن أسعار النفط قد تهبط سريعًا إذا بدأ النزاع في التراجع، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل الحرب، مع إمكانية وصول الأسعار إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر الصراع حتى نهاية يونيو.
في سياق آخر، حذر منتجو النفط الروس المشترين من إعلان "القوة القاهرة" على الإمدادات من موانئ بحر البلطيق بعد الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.





