«المركزي الكندي»: تحديات صعبة وتغيرات هيكلية تهدد الاقتصاد خلال 5 سنوات
حذر البنك المركزي الكندي من تحديات متزايدة قد تعيد تشكيل الاقتصاد بشكل دائم خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المتغيرات لن يكون سهلًا في ظل التحولات العالمية الحالية، وفقا لوكالة رويترز.
الاقتصاد الكندي
وقالت كارولين روجرز، النائبة الأولى لمحافظ البنك، إن الاقتصاد الكندي قد يمر بمرحلة من الاضطرابات خلال السنوات الخمس القادمة، على غرار ما حدث في الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عوامل مثل السياسات التجارية الأمريكية، وتشديد قواعد الهجرة، والتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي ستظل مؤثرة لفترة طويلة.
وأوضحت روجرز، خلال كلمة ألقتها في مانيتوبا، أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية للولايات المتحدة تؤثر سلبًا على استثمارات الشركات، وهو ما قد ينعكس في تباطؤ خلق الوظائف وضعف الإنتاجية.
كما لفتت إلى أن الرسوم الجمركية المفروضة على بعض الواردات الكندية قد تترك أثرًا دائمًا على معدلات النمو.
وفيما يتعلق بالهجرة، أشارت إلى أن تقليص أعداد الوافدين قد يحد من وتيرة النمو الاقتصادي، رغم أنه قد يساهم في تخفيف الضغوط على سوق الإسكان، لكنه في المقابل قد يضعف الطلب على السلع والخدمات ويؤثر على نشاط الشركات.
اضطرابات محتملة في سوق العمل
وتطرقت روجرز إلى دور الذكاء الاصطناعي، موضحة أنه يحمل فرصًا لتحسين الإنتاجية، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف من اضطرابات محتملة في سوق العمل.
وأكدت أن البنك المركزي لا يرى ضرورة لتغيير إطار السياسة النقدية الحالي، بما في ذلك مستهدف التضخم البالغ 2%، لكنه سيعمل على تطوير أدواته لمواكبة بيئة اقتصادية أكثر تقلبًا، من خلال الاعتماد على بيانات لحظية وتحليل سيناريوهات متعددة بدلًا من توقع واحد.
واختتمت بالإشارة إلى أن الاقتصاد الكندي لا يزال معرضًا لصدمات متكررة، ما يتطلب مرونة أكبر في إدارة السياسات خلال الفترة المقبلة.





