منظمة الهجرة: لبنان يستضيف أكثر من مليون نازح منذ اندلاع الحرب بالمنطقة
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أن النزوح داخل لبنان قد تجاوز حتى الآن حاجز المليون شخص، في حين عبر أكثر من 130 ألف شخص الحدود إلى سوريا منذ بداية هذا الشهر.
وتابعت المنظمة الدولية في بيان رسمي، نقلًا عن بيانات جديدة من (مصفوفة تتبع النزوح)، وأوضحت أن النزوح عبر الحدود بين لبنان وسوريا شهد ارتفاعًا كبيرًا، حيث يضغط الصراع في المنطقة على حركة التنقل ويزيد من التدفقات الإنسانية في أنحاء الشرق الأوسط.
زيادة الاحتياجات الإنسانية في سوريا
وداخل سوريا، وصل أكثر من 82 ألف شخص إلى مئات المواقع المختلفة، فيما أضافت المنظمة، أن هذا الوضع يضاعف الضغط على المجتمعات التي تعاني أصلًا من الإرهاق، ويزيد من حجم الاحتياجات الإنسانية.
وقالت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن الوضع الحالي يبرز سرعة تأثير عدم الاستقرار على حركة السكان في مناطق واسعة، مؤكدة أن كثيرًا من النازحين يعيشون في ظروف صعبة، وأن الدعم الدولي المستمر ضروري لضمان حصولهم على الحماية والمساعدة الضرورية، أينما كانوا.
وفي الفترة ما بين 2 و18 مارس من الشهر الجاري، سجلت مصفوفة (تتبع النزوح) عبور أكثر من 130 ألف شخص إلى سوريا، منهم 95% سوريون و5% لبنانيون، لافته إلى أن احتياجات هؤلاء الوافدين تشمل المساعدات النقدية والغذاء والمأوى، حيث يعتمد معظمهم على إقامة مؤقتة، غالبًا مع أقارب أو أصدقاء، فيما تشكل العائلات والشباب نسبة كبيرة من الوافدين، وغالبيتهم سافروا إلى لبنان للعمل ويأملون في العودة عند تحسن الظروف.
كما أظهرت بيانات التتبع، وصول أكثر من 82 ألف فرد إلى مئات المواقع في سوريا، مما يوضح انتشار تأثير النزوح جغرافيًا والحاجة الملحة إلى استجابة إنسانية مستمرة، أما داخل لبنان فقد تجاوز عدد النازحين الداخليين مليون شخص حتى 22 مارس، بينهم أكثر من 134 ألف يقيمون في 644 موقعًا جماعيًا.
نزوح واسع النطاق
ومع ذلك، يقيم معظم النازحين خارج هذه المراكز، في منازل أقاربهم أو المجتمعات المضيفة، أو في بيوت مستأجرة، بينما ينام البعض في السيارات أو في العراء، مما يزيد من الضغط على البنية التحتية والإسكان والخدمات العامة.
وأكدت المنظمة، أن أنماط التنقل الحالية توحي بأن كثيرًا من هذه الحركات مؤقتة واحترازية، حيث يسعى الناس إلى الأمان مع متابعة تطورات الوضع، بما يشمل مناطق مثل إيران، وفي العراق، لم يلاحظ نزوح واسع النطاق، على الرغم من تسجيل أعداد محدودة من الوافدين عند نقاط العبور الحدودية، أما من إيران إلى باكستان، فقد عبر أكثر من 6700 فرد بين 1 و16 مارس، معظمهم من العائدين الباكستانيين أو مواطنين إيرانيين يحملون تأشيرات صالحة، وفقًا بيانات حكومية.

وأوضحت المنظمة، أن هذه الحركة ظلت محدودة حتى الآن بسبب الظروف الأمنية الصعبة وقيود النقل؛ لكنها قد تتسارع بسرعة في المستقبل، خاصة بعد فترات العطلات، نتيجة انعدام الأمن، والضغط الاقتصادي، وارتفاع البطالة، وتدهور أوضاع الأفغان غير المسجلين في إيران، مما قد يؤدي إلى عودة قسرية أو طوعية.
كما لوحظت تحركات لمواطني دول ثالثة عبر المنطقة، متجهين إلى باكستان وأذربيجان وتركمانستان، غالباً بتسهيلات من حكوماتهم، مما يعكس البعد الدولي للأزمة، مشيرة إلى أنها تواصل متابعة التطورات عن كثب، بالتعاون مع السلطات الوطنية والشركاء، لتوجيه المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر ضعفاً في الوقت المناسب.
وشددت منظمة الهجرة، على أن استمرار الدعم الدولي سيكون حاسمًا؛ لضمان عدم ترك النازحين والمهاجرين دون حماية وخدمات أساسية، مؤكدة أن دعم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لضبط النفس ووقف التصعيد الفوري، داعية إلى حماية المدنيين، بما في ذلك النازحون والمهاجرون، واحترام القانون الدولي الإنساني في جميع الظروف.