رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بشأن أتعاب المحاماة.. قاض أمريكي يرفض إسقاط التهم عن مادورو

رسم كاريكاتيري لمادورو
رسم كاريكاتيري لمادورو وزوجته أثناء المحاكمة

صرح القاضي الفيدرالي الأمريكي ألفين هيلرشتاين، إنه رفض إسقاط القضية الجنائية المرفوعة ضد الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو، بعد خلاف بشأن كيفية دفع أتعاب دفاعه القانوني في هذه المرحلة، رغم الجدل الكبير بشأن هذا الأمر.. وفقا لـ"رويترز".

العقوبات الأمريكية

 

كان مادورو وزوجته قد تقدموا بطلب للقاضي شمل رفضهم التهم المتعلقة بـ"الاتجار بالمخدرات والإرهاب"، قائلين إن التعنت الأمريكي متمثلا في العقوبات الأمريكية، التي تمنع الحكومة الفنزويلية من دفع أتعاب محاميهم، تنتهك حقهم في اختيار محامٍ وفق التعديل السادس للدستور الأمريكي، وخلال جلسة أمس الخميس، قال القاضي هيلرشتاين: "لن أقوم بإسقاط القضية".

وأكد القاضي الفيدرالي أنه يمكنه لاحقا، أن يُعيد النظر في هذا القرار، إذا تبين له أن الحكومة الأميركية وضعت عقبات بشكل تعسفي أمام قدرة فنزويلا على دفع أتعاب الدفاع، وهو ما يعني أن فريق مادورو يمكنه إعادة طلب رفض القضية إذا تغيرت المعطيات.

زي السجن

أما في الوقت الحالي ستستمر القضية رغم الخلاف القانوني المستمر بشأن تمويل دفاع مادورو وزوجته سيليا فلوريس، بينما يعبر القاضي عن شكوكه بشأن مبررات الحكومة لحرمانهما من موارد الدفاع.

وارتدى مادورو وزوجته زي السجن ذي اللون البيج أثناء مثولهما أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، وذلك بعد مرور أكثر من شهرين على قيام القوات الأمريكية بإلقاء القبض عليهما في غارة مفاجئة على كاراكاس ونقلهما جواً إلى نيويورك.

ودفع مادورو، البالغ من العمر 63 عاماً، وفلوريس، البالغة من العمر 69 عاماً، ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما، والتي تشمل التآمر في قضايا "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"؛ وأودعا السجن في بروكلين على ذمة المحاكمة.

أتعاب الدفاع


ويتمتع جميع المتهمين داخل الولايات المتحدة وخصوصا في القضايا الجنائية بحقوق دستورية، بصرف النظر عما إذا كانوا مواطنين أميركيين أم لا، وقد صرح محامو الدفاع عن المتهمين بأن مادورو وفلوريس لا يملكان القدرة المالية على سداد أتعاب الدفاع عن نفسيهما من أموالهما الخاصة.

وفي قاعة المحكمة، قال المدعي العام كايل ويرشبا، إن العقوبات الأمريكية التي تحول دون إتمام تلك المدفوعات تستند إلى مصالح مشروعة تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية للبلاد.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صعّد، خلال فترة ولايته الأولى في البيت الأبيض، من وتيرة العقوبات المفروضة على فنزويلا، مستنداً في ذلك إلى مزاعم تفيد بأن حكومة مادورو تتسم بالفساد وتقوض المؤسسات الديمقراطية، كما وصفت واشنطن إعادة انتخاب مادورو رئيساً للبلاد في عام 2018 بأنها عملية "احتيالية".

تخفيف العقوبات الأمريكية

وبدا أن القاضي هيلرشتاين كان متشككاً في وجاهة هذا الطرح، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد خففت من حدة العقوبات المفروضة على فنزويلا منذ الإطاحة بمادورو من سدة الحكم.

وقال هيلرشتاين، وهو قاضٍ عُيّن في منصبه بقرار من الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون: "إن المتهم موجود هنا، وفلوريس موجودة هنا؛ وهما لا يشكلان أي تهديد إضافي للأمن القومي".

وأضاف قائلاً: "إن الحق المعنيّ في هذه المسألة، والذي يعلو شأنه فوق سائر الحقوق الأخرى، هو الحق الدستوري في الاستعانة بمحامٍ".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء