محمد صبحي: شائعة وفاتي كانت «تجربة موت» غيرت نظرتي للحياة
كشف الفنان محمد صبحي عن تفاصيل تجربته مع شائعة وفاته، كما تطرق إلى مشاريعه الفنية المقبلة ورؤيته لأزمة الوسط الفني ودور الفن في بناء الوعي، مؤكدًا تمسكه برسالته الفنية القائمة على القيم والوعي.
شائعة وفاة الفنان محمد صبحي
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الغيطي في برنامج "البصمة" على قناة الشمس 2، وصف صبحي، شائعة وفاته التي انتشرت مؤخرًا، بأنها كانت بمثابة "تجربة موت" منحته منظورًا مختلفًا للحياة والفن، وجعلته يعيد التفكير في الكثير من القضايا المرتبطة برسالته الفنية والإنسانية.
وكشف الفنان محمد صبحي عن تحضيره لمشروع مسرحي جديد يتناول الأوضاع العالمية والصراعات الراهنة في إطار كوميدي، مشيرًا إلى أنه يعمل أيضًا على إعداد الجزء الثالث من برنامجه الشهير مفيش مشكلة خالص.
وأكد أن مسيرته الفنية مستمرة بنفس المبادئ التي بدأ بها، قائلًا إن التزامه الأخلاقي والإنساني لم يتغير، سواء على المستوى الشخصي أو المهني، مشددًا على أن الفنان الحقيقي يجب أن يحافظ على ثوابته مهما تغيرت الظروف.
ملتقى الرموز الفنية
كما أشار إلى مشاركته في ملتقى الرموز الفنية الذي يرأسه الدكتور زكي السعيد بمدينة سنبل، حيث تم تكريمه، مؤكدًا أن تواصل الأجيال الفنية أمر ضروري للحفاظ على ريادة الفن المصري، وعدم الاكتفاء بتعاقب الأجيال دون تفاعل حقيقي بينها.
الاعتماد على الترند
وتطرق صبحي، إلى واقع الوسط الفني حاليًا، منتقدًا ما وصفه بغياب العدالة الفنية وتراجع فرص الإبداع، بالإضافة إلى الاعتماد على "الترند" كمقياس للنجاح، معتبرًا أن هذه الظواهر تعكس أزمة أعمق يعيشها العالم العربي، وأن هناك محاولات لتغييب الوعي، ما يفرض على الفن دورًا أكبر في حماية العقول.
كما تناول القضايا السلبية التي تقدمها بعض الأعمال الفنية، مؤكدًا ضرورة تقديم نماذج إيجابية تعبر عن وعي وقوة المجتمع، وخاصة المرأة المصرية، مشددًا على أهمية أن يرى الأجيال الجديدة قدوة حسنة في ما يُعرض من أعمال، بما يسهم في تشكيل وعيهم بشكل سليم.
واستعاد صبحي ذكريات بداياته الفنية، مشيرًا إلى الدور الكبير الذي لعبه كبار الفنانين في دعمه، وعلى رأسهم فؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي، مؤكدًا أن هذا الاحتضان كان سببًا رئيسيًا في ريادة الفن المصري، ومحذرًا من خطورة غياب هذا التواصل بين الأجيال، الذي وصفه بأنه "مقتل للإبداع".
وأوضح صبحي، أن الرسالة الحقيقية للفن لا تقتصر على نقل الواقع، بل يجب أن تسلط الضوء على العيوب والمشكلات بهدف إصلاحها، وليس تجميلها أو الترويج لها، مؤكدًا أن دور المبدع هو توعية المجتمع وليس الهروب من مشكلاته.
وشدد على أن منظومة الفن والثقافة والإعلام والتعليم تمثل كيانًا واحدًا متكاملًا، يهدف إلى بناء الإنسان وتشكيل وعيه، مؤكدًا أن الفن الحقيقي يجب أن يكون أداة للبناء والإصلاح، وأن يقدم قيمًا إيجابية تليق بمستقبل الأجيال القادمة.