هل تندفع دول الخليج إلى حرب هرمز؟.. أسامة السعيد يوضح|فيديو
تتصاعد التساؤلات حول مستقبل التوتر في منطقة الخليج، خاصة مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، واحتمالات تحول الأزمة إلى مواجهة مفتوحة تُعرف بـ"حرب الممرات"، وفي هذا السياق، قدم أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة "الأخبار"، قراءة تحليلية لتداعيات التصعيد في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية في العالم.
وأوضح السعيد، خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر مائي استراتيجي، بل أصبح ورقة ضغط رئيسية في الصراع، حيث تعتمد إيران عليه لتعزيز نفوذها في ظل أزمة الطاقة العالمية، وفي المقابل، تدرك الولايات المتحدة أن إبقاء المضيق مفتوحًا يمثل ضرورة حيوية لضمان استقرار الأسواق العالمية وحماية مصالح حلفائها في المنطقة.
صراع إرادات بين واشنطن وطهران
وأشار السعيد، إلى أن الأزمة الحالية تعكس صراعًا مباشرًا في الإرادات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى كل منهما لفرض رؤيتها على مستقبل المنطقة، فبينما تستخدم طهران أدواتها الجيوسياسية للضغط، تعتمد واشنطن على تفوقها العسكري وتحالفاتها الإقليمية والدولية.
وأضاف أن هذا التوازن الحساس يجعل من أي تصعيد في مضيق هرمز خطوة محفوفة بالمخاطر، إذ قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدود المنطقة، لتؤثر على الاقتصاد العالمي وسلاسل إمدادات الطاقة بشكل مباشر.
تعزيز الوجود العسكري الأمريكي
وفيما يتعلق بالتحركات العسكرية، توقع السعيد، أن تعمل الولايات المتحدة على تعزيز وجودها في المنطقة خلال المرحلة المقبلة، عبر إرسال المزيد من القوات والقطع البحرية، ولفت إلى أن هذه التحركات تهدف إلى توسيع الخيارات العسكرية أمام صانع القرار الأمريكي.
كما أشار إلى احتمالية إعداد سيناريوهات أكثر تقدمًا، مثل السيطرة على بعض الجزر الاستراتيجية المرتبطة بإيران، بما يمنح واشنطن قدرة أكبر على التحكم في مسار العمليات وتأمين خطوط الملاحة في المضيق.
دول الخليج بين الحذر والانخراط
أما بشأن موقف دول الخليج، فرأى السعيد، أن هذه الدول تقف أمام خيارين رئيسيين، لكل منهما تبعاته الاستراتيجية، الخيار الأول يتمثل في الاستمرار بسياسة "الصبر الاستراتيجي"، مع التركيز على الإجراءات الدفاعية وتجنب الانخراط المباشر في الصراع.
وأوضح أن هذا النهج قد يساعد في تقليل المخاطر، لكنه لا يضمن تحييد التأثيرات السلبية للأزمة، خاصة في ظل ارتباط اقتصادات هذه الدول بحركة الملاحة والطاقة عبر مضيق هرمز.