رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التمارين الرياضية لا تُحسن الذاكرة.. دراسة تؤكد

الرياضة لكبار السن
الرياضة لكبار السن

أثبت الدراسات أن التمارين الرياضية لها فوائد إيجابية لاحصر لها على الصحة العامة، ولكن هل التمارين الرياضية تؤثر على ذاكرة كبار السن، فقد أظهرت تجربة سريرية عشوائية حديثة، أن ممارسة التمارين الهوائية، لم يحقق فروقاً في تحسين الوظائف المعرفية لدى كبار السن المعرضين لخطر التراجع الإدراكي خلال فترة متابعة امتدت لعامين، رغم النجاح الواضح لهذه التدخلات في تحسين بعض المؤشرات القلبية والوعائية.

ارتفاع في ضغط الدم 

 

وتابعت الدراسة المنشورة في دورية JAMA Neurology، نحو 513 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 60 و85 عاماً، جميعهم من غير المصابين بالخرف، لكنهم كانوا ضمن فئة أعلى عرضة للتراجع المعرفي بسبب وجود ارتفاع في ضغط الدم، أو تاريخ عائلي للإصابة بالخرف، أو شكاوى ذاتية من تراجع الذاكرة. 

 

وسعى الباحثون من خلال هذه التجربة، لاختبار فرضية مفادها أن الجمع بين النشاط البدني المنظم والعلاج المكثف لضبط ضغط الدم والكوليسترول قد يمنح فائدة أكبر للوظائف المعرفية مقارنة بأي من التدخلين منفرداً، خاصة أن الخمول البدني وارتفاع ضغط الدم واضطراب الدهون في الدم تعد من عوامل الخطر القابلة للتعديل والمرتبطة بالتراجع الإدراكي المرتبط بالتقدم في العمر والخرف.

 

توصيات الرعاية الصحية

وخلال الدراسة، خضع المشاركون في برنامج التمارين لتدريب هوائي متوسط إلى مرتفع الشدة، جرى تصعيده تدريجياً حتى بلغ 160 دقيقة أسبوعياً، فيما تلقى المشاركون في مجموعة الخفض المكثف علاجاً دوائياً استهدف خفض ضغط الدم الانقباضي إلى أقل من 130 ملم زئبق، إلى جانب خفض الكوليسترول الضار باستخدام الأدوية المناسبة، بينما حصلت مجموعة الجمع بين التدخلين على البرنامجين معاً، واستمرت مجموعة الرعاية الاعتيادية في متابعة توصيات الرعاية الصحية المعتادة.

وأظهرت النتائج أن درجات الأداء المعرفي تحسنت بدرجة طفيفة عبر معظم المجموعات خلال 24 شهراً، إلا أن هذه التحسينات كانت متقاربة، ولم تظهر فروقاً إحصائية واضحة بين من مارسوا الرياضة ومن لم يمارسوها، ولا بين من خضعوا للخفض المكثف لعوامل الخطر الوعائية ومن لم يخضعوا له.

 

صحة القلب والأوعية الدموية 

ورغم ذلك، شدد الباحثون على أن التمارين الرياضية وضبط ضغط الدم والكوليسترول ما تزال تدخلات أساسية ومهمة لصحة القلب والأوعية الدموية، وقد تكون لها فوائد بعيدة المدى على الدماغ لا تظهر إلا في دراسات أطول زمناً أو في تجارب تشمل تدخلات أكثر شمولاً، مثل دمج التغذية الصحية والتدريب الذهني والمتابعة السلوكية ضمن برنامج وقائي متكامل.

 

وتخلص الدراسة إلى أن التمارين الهوائية، أو الخفض المكثف لضغط الدم والكوليسترول، أو الجمع بينهما، لم يظهر أي منها تفوقاً واضحاً في تحسين الوظائف المعرفية لدى كبار السن المعرضين لخطر الخرف خلال 24 شهراً، لكنها تفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث لفهم أفضل لكيفية الوقاية من التراجع الإدراكي، وتحديد ما إذا كانت الفوائد المعرفية المحتملة لهذه التدخلات تحتاج إلى وقت أطول أو إلى استراتيجيات متعددة المحاور حتى تصبح أكثر وضوحاً.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء