رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عبد المنعم: تباين مطالب أمريكا وإيران يعقد المشهد التفاوضي|فيديو

محمد عبد المنعم
محمد عبد المنعم

قال اللواء محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، إن التباين الكبير بين المطالب الأمريكية والإيرانية يعكس تعقيد المشهد التفاوضي، ويرجح استمرار الجمود بين الطرفين خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن طرح الولايات المتحدة لـ 15 بندًا مقابل 6 مطالب إيرانية فقط، يوضح وجود فجوة واسعة بين الجانبين، خاصة بعد رفض واشنطن مطالب طهران المتعلقة بالتعويضات والاعتذار الرسمي.

دور الوسطاء الإقليميين 

أشار محمد عبد المنعم، خلال تصريحات تليفزيونية، إلى أن هذه الخلافات تعقّد مهمة الوسطاء الإقليميين، وعلى رأسهم مصر وتركيا وباكستان، رغم استمرار تبادل الرسائل عبر القنوات الدبلوماسية.

وأضاف أن جهود الوساطة تواجه تحديات كبيرة في ظل غياب أرضية مشتركة يمكن البناء عليها، ما يجعل احتمالات التوصل إلى اتفاق قريب ضعيفة للغاية.

تحركات عسكرية تعزز التصعيد

وفي الشق العسكري، أوضح محمد عبد المنعم، أن التطورات الميدانية تشير إلى استمرار العمليات الأمريكية ضد مواقع إيرانية، بما في ذلك ضربات استهدفت قواعد ساحلية وجزر استراتيجية في الخليج.

ولفت إلى أن واشنطن دفعت بعناصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا في إطار استعدادات محتملة لعمليات إنزال عسكري قرب مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في مسار المواجهة.

السيطرة على الممرات البحرية وأهداف استراتيجية

وبيّن عبد المنعم، أن هذه التحركات العسكرية تهدف في الأساس إلى تأمين السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، بما يضمن التحكم في تدفقات النفط العالمية القادمة من منطقة الخليج.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تمنح الولايات المتحدة ورقة ضغط اقتصادية وسياسية مهمة، إلى جانب تحقيق مكاسب عسكرية على الأرض في حال استمرار العمليات.

أبعاد داخلية للسياسة الأميركية

وأضاف أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى توظيف هذه التطورات العسكرية لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، من خلال تقديم الحرب باعتبارها حققت أهدافًا استراتيجية واقتصادية واضحة، وهو ما قد يعزز موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخليًا.

وفي السياق الإقليمي، أشار أن الموقف المصري ثابت في دعم استقرار دول الخليج، والعمل على منع توسع رقعة الصراع في المنطقة، وأن القاهرة تواصل تحركاتها الدبلوماسية في المحافل الدولية، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان، للتأكيد على أهمية حماية الأمن الإقليمي ورفض أي تصعيد عسكري قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء