وليد سيف: لا يوجد فيلم سينمائي يفسد الذوق العام|خاص
أكد الناقد السينمائي د/ وليد سيف، أنه ضد مقولة “إن هناك فيلم سينمائي من الممكن أن يهدد قيم المجتمع أو يفسد الذوق العام"، مثلما خرج البعض معلقا على الجرأة الشديدة والتلميحات الجنسية المبالغ فيها بعد عرض فيلم “السلم و الثعبان 2” لعمرو يوسف، وظافر العابدين، وأسماء جلال، وإخراج طارق العريان.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن التيار السينمائي من الممكن أن يفسد الذوق العام وليس الفيلم الواحد، مؤكدا أن الجرأة الكبيرة والتلميحات الجنسية في الفيلم أغضبت التيار المحافظ، لكن هذا لا يعني أنه من الممكن أن يحدث فيلم خللا في المجتمع.
يذكر أن فيلم “السلم و الثعبان” أثار جدلا كبيرا بعد عرضه بإحدى المنصات الشهيرة منذ عدة أيام.
أما عن أزمة فيلم “ سفاح التجمع ”، فأكد سيف أنه تابع بيان جهاز الرقابة على المصنفات الفنية التي أشارت إلى أن رفع الفيلم من دور العرض بعد مخالفات لتعليمات الرقباء وملاحظاتهم، لذا كان من الواجب رفع الفيلم، بعد عرضه .
عقدت لجنة التظلمات العليا، المشكلة بقرار من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، اجتماعًا لبحث التظلم المقدم من المنتج أحمد السبكي، بشأن فيلم "سفاح التجمع"، وذلك اعتراضًا على قرار منعه من العرض وسحب نسخه من دور السينما.
منع عرض فيلم سفاح التجمع
كان قرار المنع قد صدر عن رئيس الرقابة على المصنفات الفنية الكاتب عبد الرحيم كمال، بسبب عدم التزام الجهة المنتجة وصنّاع العمل بالنص السينمائي والحوار المعتمد رقابيًا، حيث تضمنت النسخة المعروضة مشاهد وأحداثًا لم تكن واردة في السيناريو المجاز أو النسخة المقدمة للحصول على الترخيص النهائي.
كما أشار القرار إلى احتواء الفيلم على مشاهد عنف حاد وقسوة مفرطة، اعتُبرت مخالفة لشروط الترخيص، ما استدعى اتخاذ قرار المنع حفاظًا على المعايير الرقابية.
وقامت لجنة التظلمات بمشاهدة الفيلم بالكامل، وإجراء مراجعة دقيقة لكافة عناصره الفنية والمضمونية، لتخلص إلى ضرورة حذف عدد من المشاهد التي كانت سببًا رئيسيًا في قرار المنع.
وشملت هذه المشاهد ما اعتبرته اللجنة تجاوزًا للثوابت المجتمعية، مثل مشاهد الإساءة للأم، من بينها صفعها والبصق عليها، إضافة إلى محتوى يتضمن إساءات غير لائقة للمرأة المصرية، فضلًا عن بعض المشاهد ذات الطابع الجنسي.
ورأت اللجنة أن هذه العناصر تمثل تهديدًا للاستقرار المجتمعي، ولا تتماشى مع القيم العامة، وعلى هذا الأساس أوصت بالسماح بعرض الفيلم في دور السينما، بشرط حذف هذه المشاهد بالكامل، مع رفع التصنيف العمري للمشاهدة إلى +18 عامًا.
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الثقافة جيهان زكي دعمها الكامل لصناعة السينما المصرية، مع التشديد على أهمية دور الفن في تعزيز الوعي المجتمعي، والالتزام بالقيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية.
وكانت الوزيرة قد تلقت التظلم من الجهة المنتجة، وفعّلت على إثره المادة (12) من القانون رقم 430 لسنة 1955 بشأن تنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية، والمعدل بالقانون رقم 38 لسنة 1992، والتي تمنح وزير الثقافة صلاحية تشكيل لجنة مختصة للنظر في التظلمات المتعلقة بقرارات رفض أو سحب التراخيص.
وبناءً على ذلك، تم تشكيل لجنة عليا برئاسة مستشار من نواب رئيس مجلس الدولة، وعضوية ممثلين عن الهيئة العامة للاستعلامات، والمجلس الأعلى للثقافة، وأكاديمية الفنون، ونقابة المهن السينمائية، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.
ويأتي قرار تشكيل اللجنة في إطار الالتزام بنصوص القانون، وضمان حقوق صناع الأعمال الفنية، بما يحقق التوازن بين حرية الإبداع والضوابط الرقابية، ويحافظ في الوقت ذاته على قيم وتقاليد المجتمع.