نعيم قاسم: المفاوضات تحت القصف استسلام مفروض بالقوة|فيديو
قال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إن أي مفاوضات تُجرى في ظل القصف والعمليات العسكرية لا يمكن اعتبارها مسارًا سياسيًا طبيعيًا، بل هي شكل من أشكال الاستسلام المفروض بالقوة.
وأشار إلى أن هذا النوع من التفاوض يفتقر إلى الحد الأدنى من التوازن، ويُجرى تحت ضغط ميداني يهدف إلى فرض شروط الطرف الأقوى.
وأضاف قاسم، وفقًا لنبأ عاجل لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن إسرائيل لم تُظهر التزامًا حقيقيًا بأي اتفاقات سابقة، لافتًا إلى استمرار الاعتداءات على مدار نحو 15 شهرًا، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، نهجًا قائمًا على فرض الوقائع بالقوة وليس احترام التفاهمات أو القوانين الدولية.
لبنان بين خيارين مصيريين
وأوضح قاسم، أن لبنان يقف أمام مفترق طرق حاسم، يتمثل في خيارين لا ثالث لهما: إما القبول بشروط تُنتقص من السيادة الوطنية وتؤدي إلى التنازل عن الأرض، أو الذهاب نحو مواجهة يفرضها واقع الاعتداءات المستمرة، وأن هذا القرار لا يخص جهة بعينها، بل يمثل مسألة وجودية للدولة اللبنانية بكل مكوناتها.
وشدد على أن المواجهة، إن وقعت، لن تكون مسؤولية فصيل أو جهة محددة، بل هي واجب وطني شامل، تتقاسمه مؤسسات الدولة كافة، بما في ذلك الحكومة والجيش، إلى جانب القوى السياسية والشعب اللبناني، الذي يبقى، وفق تعبيره، الركيزة الأساسية في أي معادلة صمود.
انتقاد لمسار التفاوض تحت الضغط
وفي سياق حديثه، انتقد قاسم، بشدة فكرة التفاوض في ظل استمرار العمليات العسكرية، معتبرًا أن هذا النهج يُفرغ العملية السياسية من مضمونها الحقيقي، ويحولها إلى أداة لفرض الإملاءات، وأن أي مفاوضات عادلة يجب أن تقوم على توازن القوى ووقف العدوان، وليس على استغلال الظروف الميدانية لفرض حلول غير متكافئة.
وأشار إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الاتفاقات التي تُبرم تحت الضغط غالبًا ما تكون هشة وغير قابلة للاستمرار، ما يؤدي إلى تجدد الصراع بدلًا من حله، ومن هنا، دعا إلى إعادة النظر في الأسس التي تُبنى عليها أي عملية تفاوضية مستقبلية.
الوحدة الوطنية كأولوية استراتيجية
وفي ختام تصريحاته، شدد قاسم، على أن الوحدة الوطنية تمثل العامل الحاسم في مواجهة التحديات، معتبرًا أن تماسك الجبهة الداخلية هو السبيل الوحيد لتعزيز قدرة لبنان على الصمود، وأن الانقسامات الداخلية تُضعف الموقف الوطني وتمنح الخصوم فرصة لفرض شروطهم.
ودعا إلى تعزيز التعاون بين مختلف القوى السياسية، وتغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا عاليًا من المسؤولية والتضامن.