أيمن عبد المحسن: جغرافيا إيران تربك واشنطن عسكريًا|فيديو
تفرض طبيعة الأراضي الإيرانية تحديات كبيرة على أي سيناريو عسكري محتمل تقوده الولايات المتحدة في منطقة الخليج، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن خيارات المواجهة.
في هذا السياق، أوضح اللواء أيمن عبد المحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي،عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التقديرات العسكرية تشير إلى أن أي تدخل أمريكي سيواجه مقاومة شرسة، خاصة في ظل الطبيعة الجبلية الوعرة التي تتميز بها إيران، والتي استغلتها القوات الإيرانية لتشييد تحصينات دفاعية معقدة تعزز من قدرتها على الصمود.
جزيرة خرج في قلب الاستهداف
تتصدر جزيرة خرج قائمة الأهداف الاستراتيجية لأي تحرك عسكري محتمل، نظرًا لما تمثله من أهمية اقتصادية حيوية لإيران، حيث تضم النسبة الأكبر من احتياطيات النفط الإيرانية، وتشير التحليلات إلى أن هذه الجزيرة تحولت إلى نقطة ارتكاز رئيسية في الحسابات العسكرية الأمريكية.
ولفت الخبير العسكري، إلى أن الضربات المحتملة قد تركز على منشآت حيوية داخل الجزيرة، إلى جانب استهداف مواقع عسكرية في الخليج العربي ومناطق ساحلية مثل بندر عباس، التي تحتضن قطعًا بحرية إيرانية، في محاولة لتحييد هذه القدرات ومنعها من التأثير على مسار العمليات.
مضيق هرمز.. عقدة الملاحة العالمية
يمثل مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في أي سيناريو تصعيدي، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية، خاصة إمدادات النفط، ويشير إلى أن سيطرة الحرس الثوري الإيراني على هذا الممر الحيوي تمنح طهران ورقة ضغط قوية في مواجهة أي تحرك عسكري.
ويضع هذا الواقع الولايات المتحدة أمام تحدٍ معقد، حيث إن أي محاولة لفتح المضيق أو تأمينه ستتطلب عمليات عسكرية دقيقة ومحفوفة بالمخاطر، في ظل احتمالات التصعيد الواسع وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.
أهداف مزدوجة وراء التحركات العسكرية
لا تقتصر الأهداف العسكرية المحتملة على تأمين الملاحة فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا استراتيجية أعمق، فبحسب التقديرات، فإن السيطرة على جزيرة خرج تحمل هدفين رئيسيين: الأول معلن يتمثل في ضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز، والثاني غير معلن يتعلق بالتحكم في البنية التحتية النفطية داخل الجزيرة.
هذا البعد المزدوج يعكس تعقيد الحسابات العسكرية، حيث تتداخل الأهداف الاقتصادية مع الاعتبارات الأمنية، ما يزيد من حساسية أي تحرك عسكري في المنطقة.
تمهيد لعمليات إنزال محتملة
تشير التحليلات إلى أن القوات الأمريكية قد تعمل على تهيئة الظروف لعمليات إنزال بحري أو جوي في المواقع الاستراتيجية، وعلى رأسها جزيرة خرج، وهو ما يتطلب عمليات تمهيد مكثفة تستهدف إضعاف الدفاعات الإيرانية قبل أي تحرك ميداني.
في المقابل، تلعب إسرائيل دورًا داعمًا في هذا السياق، من خلال تكثيف ضرباتها على أهداف مرتبطة بالبنية العسكرية الحساسة لإيران، خاصة تلك المرتبطة بمنظومات الدفاع، في محاولة لإضعاف القدرات الإيرانية وتهيئة المسرح لأي عمليات أوسع.