رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأزهر للفتوى: إذاعة القرآن الكريم أثير مصري عريق بلغ آفاق الدنيا

إذاعة القرآن الكريم
إذاعة القرآن الكريم

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن إذاعة القرآن الكريم من القاهرة، تعد أثيرًا مصريًا عريقًا بلغ آفاق الدنيا، لتبقى واحدة من أبرز المنارات التي حملت كتاب الله إلى مختلف أنحاء العالم.

ذكرى تأسيس إذاعة القرآن الكريم 

وأضاف المركز أن انطلاق إذاعة القرآن الكريم جاء في 25 مارس 1964م بقرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لتكون أول إذاعة قرآنية من نوعها على مستوى العالم، حيث بدأت بإرسال يومي لمدة 14 ساعة على موجتين قصيرة ومتوسطة، قبل أن يمتد البث في عام 1994م ليغطي اليوم كاملًا.

وأكد أن من أبرز إنجازاتها التاريخية كان تسجيل أول مصحف مرتل بصوت الشيخ محمود خليل الحصري، برواية الإمام حفص عن الإمام عاصم، وذلك تحت إشراف الأزهر الشريف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في خطوة رائدة عدت بمثابة أول جمع صوتي منظم للقرآن الكريم.

وأشار إلى أن أثير إذاعة القرآن الكريم حمل أصوات كبار قراء مصر إلى العالم، ممن تميزوا بإتقان التلاوة وجمال الأداء، حتى أصبح كل واحد منهم مدرسة قائمة بذاتها، وأسهمت الإذاعة في نشر علومهم وفنونهم وترسيخ مكانتهم عالميًا.

وأوضح المركز أن إذاعة القرآن الكريم تمثل أحد أبرز مظاهر القوة الناعمة المصرية، حيث كانت نموذجًا يُحتذى به في العديد من الدول العربية والإسلامية، ومع ذلك حافظت على هويتها الأصيلة وطابعها الأزهري المميز، ووصل تأثيرها إلى مختلف أنحاء العالم.

وبين أن دور الإذاعة لم يقتصر على التلاوات فقط، بل امتد ليشمل برامج دينية متنوعة قدمت منهج الأزهر الوسطي، وأسهمت في حماية الهوية ونشر الوعي، من خلال برامج مثل "حديث الروح" و"الموسوعة القرآنية" و"بريد الإسلام" و"الدين المعاملة".

وتابع أن الإذاعة أولت اهتمامًا خاصًا بالمرأة والأسرة، حيث قدمت برامج مثل "فقه المرأة" و"الأسرة والمجتمع"، التي ساهمت في توعية المرأة والإجابة عن تساؤلاتها، ودعم استقرار الأسرة وتعزيز ترابطها.

نصيب الأطفال من إذاعة القرآن الكريم 

ولفت الأزهر للفتوى إلى أن الأطفال كان لهم نصيب من اهتمام الإذاعة، من خلال برامج مثل "براعم الإيمان" و"المصحف المعلم للأطفال"، والتي ساعدت في تنشئة جيل واعٍ دينيًا، واكتشاف مواهب صغيرة في التلاوة والإنشاد.

وأكد أن مستمعي إذاعة القرآن الكريم لم يرتبطوا فقط بالتلاوات والبرامج، بل تعلقوا أيضًا بأصوات مذيعيها الذين تميزوا بأسلوب فريد وأداء رصين، حتى أصبحت عباراتهم جزءًا من ذاكرة المستمعين.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن المكتبة الإذاعية تضم ثروة هائلة من التسجيلات النادرة في تفسير القرآن وعلومه، إلى جانب مواد تتعلق بالسنة النبوية والأحكام الفقهية، فضلًا عن تلاوات وابتهالات فريدة تُعد من الكنوز التي لا مثيل لها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء