كيفية رد المطلقة إلى زوجها.. تعرف على الطريقة الشرعية الصحيحة
كشفت دار الإفتاء المصرية، عن كيفية رد المطلقة إلى زوجها بطريقة شرعية صحيحة وفرقت بين الطلاق الرجعي والطلاق البائن.
وقالت دار الإفتاء، في فتوى لها، إن الطلاق إذا كان رجعيًا، فيجوز للزوج ردُّ زوجته أثناء العِدَّة دون عقدٍ جديد، ويكون ذلك بالقول مثل: راجعتك أو رددتُك، كما يصحُّ الردُّ بالفعل بما يكون بين الزوج وزوجته.
كيفية رد المطلقة
وأوضحت دار الإفتاء أنه فيما يخص الطلاق البائن، فإذا كان الطلاق بائنًا بينونةً صغرى، فلا تعود الزوجة إلا بعقدٍ ومهرٍ جديدين، وبإذنها ورضاها.
أمَّا إذا كان الطلاق بينونةً كبرى، فلا تحلُّ للزوج الأول إلا بعد أن تتزوج زوجًا غيره زواجًا صحيحًا ويدخل بها، ثم إذا طلَّقها الزوج الثاني وانتهت عدَّتها، جاز للأول أن يتزوجها مرةً أخرى بعقدٍ ومهرٍ جديدين وبإذنها ورضاها.
وشددت دار الإفتاء في نهاية الفتوى، بأن العلم بالحكم يمنع الوقوع في الحرام، ويُقيم البيوت على بصيرة.
هل يقع الطلاق في لحظة الغضب؟
وقال الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، إن قضايا الطلاق من أكثر الملفات التي يثار حولها الجدل داخل الأسر، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت لهذه المسائل ضوابط دقيقة ومقاصد واضحة تحفظ كرامة الإنسان، خاصة المرأة، وتضمن استقرار الأسرة وعدم الإضرار بها.
وأضاف أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، خلال تصريح له، أن الطلاق التعسفي بلا سبب معتبر شرعًا أمر محرم ويؤخذ عليه الإنسان شرعًا، لما يترتب عليه من أضرار بالأسرة وبخاصة الأطفال، موضحًا أن الشريعة حرصت على استدامة الزواج والاستقرار الأسري، كما أمرت بالسعي إلى الإصلاح والتحكيم بين الزوجين قبل الإقدام على الطلاق.
وأكد الدكتور هاني تمام أن الطلاق ليس وليد لحظة غضب أو انفعال، فبعض الأزواج عندما تحدث مشكلة يندفع ويطلق زوجته فورًا، وهذا أمر غير صحيح شرعًا، لأن الطلاق له أوقات وضوابط حددها الشرع، كما أن النفوس في لحظات الغضب قد يدخلها العناد والكبر والشيطان، ولذلك كان القرآن يربط أحكام الطلاق دائمًا بالتقوى في قوله تعالى: «واتقوا الله».
وأوضح أن الطلاق إذا تم وفق الطريقة الشرعية الصحيحة التي ترضي الله سبحانه وتعالى قد يكون فيه أجر وثواب، لأن الإنسان حين يلتزم بأحكام الله في أصعب لحظات الخلاف يكون قد اتقى الله، فيكفر الله عنه سيئاته ويعظم له الأجر، أما إذا وقع الطلاق على غير مراد الله وبمخالفة أحكام الشريعة فإنه يترتب عليه الذنب والعقوبة في الدنيا والآخرة.

