القطاطشة: السياسة المصرية والأردنية نجحت في رسم الخط الأحمر لمنع التهجير
قال الدكتور محمد القطاطشة، أستاذ العلوم السياسية، إن التنسيق العربي بين مصر والأردن، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني، لعب دورًا محوريًا منذ بداية الأزمة في 7 أكتوبر الجاري.
وأوضح القطاطشة، خلال مداخلة عبر "زووم" على فضائية "إكسترا لايف"، أن هذه السياسة نجحت في رسم الخط الأحمر لمنع التهجير القسري، وفرضت قاعدة سياسية جديدة حتى على الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل الظروف الإقليمية المعقدة.
التنسيق المصري الأردني.. استراتيجية لوقف التصعيد
أشار القطاطشة، إلى أن التنسيق بين القاهرة وعمان لم يقتصر على المواقف الدبلوماسية، بل شمل العمل على خفض حدة التصعيد في المنطقة ومنع توسع الصراع، خصوصًا في ظل الهجمات الإسرائيلية والأمريكية أثناء مفاوضاتها مع إيران، وأضاف أن هذا التنسيق نجح في حماية مصالح العالم العربي من تداعيات الأزمة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي كان منع أي تهجير جماعي أو اضطرابات واسعة قد تضر بالسكان المدنيين.
وأشار القطاطشة، إلى أن الموقف المصري، الذي يحظى باحترام الأردن، يقوم على مبدأ خفض التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع، وأضاف أن الجولات التي قام بها الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني لدول الخليج المتضررة من القصف الإيراني، تهدف إلى الحفاظ على التوازن الإقليمي ومنع توسع النزاع العسكري خارج حدوده الحالية.
رسم الخطوط الحمراء.. منع التهجير وحماية المدنيين
أكد القطاطشة، أن السياسة العربية المشتركة نجحت في فرض "خط أحمر" على الأطراف الفاعلة في الأزمة، مما ساهم في حماية المدنيين ومنع أي موجة تهجير قسري من المنطقة.
وقال إن هذه الاستراتيجية أسست لقاعدة جديدة في العلاقات العربية الدولية، بحيث أصبحت الأطراف الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة، مضطرة لاحترام هذا التوجه العربي، الذي يهدف للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن الرسائل السياسية المشتركة بين القاهرة وعمان أظهرت قدرة العرب على صياغة موقف موحد وفعال، وهو ما يعكس نضجًا دبلوماسيًا في مواجهة التحديات الإقليمية، وضرورة العمل المشترك لمنع توسع الصراعات التي قد تؤثر سلبًا على الأمن العربي بأكمله.
تشكيل محور عربي جديد.. مصر والأردن والسعودية
وأشار القطاطشة، إلى أنه من مصلحة النظام العربي أن يتشكل محور عربي جديد، يتجاوز التكتلات التقليدية، ويضم مصر والأردن والسعودية، قبل أن تدخل أطراف أخرى مثل باكستان وتركيا على الخط، وأوضح أن هذا المحور يهدف إلى ضبط التوازن الإقليمي، وفرض قواعد واضحة لمنع أي تصعيد إضافي أو توسع الصراع في المنطقة.
وأضاف أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية أوسع لتوحيد المواقف العربية وإعادة بناء تأثير الدول العربية في صنع القرارات الإقليمية، خاصة في مواجهة الأطراف التي تسعى لفرض أجنداتها الخاصة على المنطقة، وقال إن الهدف من هذا المحور هو حماية المصالح العربية المشتركة ومنع أي تدخلات خارجية قد تؤدي إلى إضعاف الأمن والاستقرار في المنطقة.