رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حرب إيران تُثقل كاهل إسرائيل.. 9 مليارات شيكل و1619 قتيلا ومصابا (صور)

إسرائيل بعد القصف
إسرائيل بعد القصف الإيراني

في سياق الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، التي بدأت في 28 فبراير 2026، شنت إيران سلسلة من الهجمات الصاروخية الباليستية والمسيّرة كـ"رد انتقامي" على الضربات الأمريكية - الإسرائيلية التي استهدفت منشآتها النووية والعسكرية، والبنى التحتية وحتى المدارس والمستشفيات. 

 

وبالرغم من أن إسرائيل تفرض رقابة صارمة على النشر سواء على الإعلام الإسرائيلي، أو الإعلام الدولي الذي يبث من داخل إسرائيل، إلا أن الصور والفيديوهات التي يتم ووصولها للإعلام تكشف حجم الدمار في تل أبيب.

اختراق الدفاعات الإسرائيلية

وتدخل الحرب أسبوعها الرابع، وقد أحدثت الضربات الإيرانية اختراقاً كبيرا للدفاعات الجوية الإسرائيلية، بما في ذلك منظومة "القبة الحديدية"، مما أدى إلى أضرار مادية وبشرية ملموسة في الجانب الإسرائيلي، رغم أن معظم الصواريخ تم اعتراضها.

 

وحتى فجر اليوم الثلاثاء، فقد تصاعدت أعمدة الدخان في تل أبيب بعد سقوط شظايا صواريخ إيرانية جنوب إسرائيل، وحددت الإذاعة الإسرائيلية سقوط شظايا صاروخ إيراني في 7 مواقع بتل أبيب، فيما ذكر إعلام إسرائيلي أن هناك 6 مصابين على الأقل جراء سقوط الشظايا وتضرر 3 مبانٍ في تل أبيب.

 

ركزت الضربات الإيرانية الأخيرة على مناطق مدنية وسكنية في جنوب إسرائيل، خاصة مدينتي عراد، وديمونا، القريبتين من مركز الأبحاث النووي الرئيسي في النقب، بالإضافة إلى هجمات على وسط البلاد مثل منطقة تل أبيب الكبرى وبيت شيمش. 

 

استخدمت إيران صواريخ "خيبر شكن" الباليستية وصواريخ انشطارية (cluster munitions) في بعض الهجمات، مما زاد من انتشار الشظايا والأضرار.

الخسائر البشرية

حتى الآن، وحسب الأرقام الإسرائيلية أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية نقل 1619 شخصاً إلى المستشفيات منذ بداية الحرب بسبب الضربات الإيرانية، مع إجلاء 2328 إسرائيلياً من منازلهم (نصفهم تقريباً من منطقة تل أبيب).


في الهجوم الأخير مساء السبت (حوالي 21-22 مارس 2026) على عراد وديمونا: أُصيب أكثر من 175-180 شخصاً، منهم 10-11 مصاباً بجروح خطيرة وآخرون في حالات حرجة.


لم تسجل وفيات مباشرة في هذين الهجومين، لكن التقارير أشارت إلى إعلان حالات "كوارث جماعية" 
إجمالي القتلى "المعلن حتى الآن" جراء الصواريخ الإيرانية يبلغ 12-15 قتيلاً، 9 فقط في هجوم على بيت شيمش، بالإضافة إلى 4 وفيات في الضفة الغربية المحتلة.

الأضرار المادية 

 

تفرض إسرائيل رقابة صارمة على نشر الأضرار، سواء المادية أو الجرحى، إلا أن الضربات تسببت في دمار ملحوظ: ففي عراد: أحدث صاروخ حفرة كبيرة في منطقة مفتوحة بجانب مبانٍ سكنية، مما أدى إلى تمزيق جدران خارجية وتضرر 10 مبانٍ سكنية على الأقل، ثلاثة منها مهددة بالانهيار. امتدت الأضرار إلى نوافذ وممتلكات على مسافة تزيد عن نصف ميل.


في ديمونا: سقط صاروخ في فناء رملي بين مبانٍ سكنية، مما أحدث دماراً واسعاً في المنطقة المجاورة.


في وسط إسرائيل (تل أبيب وبيت شيمش): اندلعت حرائق وتسجلت أضرار في مبانٍ تاريخية (بما في ذلك مبانٍ بطراز باوهاوس) ومركبات وسيارات، مع سقوط شظايا في 3 مواقع على الأقل.


لم تسجل أضرار مباشرة في المركز النووي الإسرائيلي أو تسرب إشعاعي، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فرضت إسرائيل رقابة صارمة على نشر الصور والفيديوهات للأضرار.


التأثير الاقتصادي 


قدرت وزارة المالية الإسرائيلية الخسائر الاقتصادية الأسبوعية بنحو 9 مليارات شيكل (حوالي 2.9 مليار دولار) في ظل الإجراءات الأمنية "الحمراء" (إغلاق مدارس، تقييد الحركة، استدعاء احتياطيين). قد تنخفض إلى 4.3 مليارات شيكل إذا خففت الإجراءات.
شمل التأثير إيقافاً مؤقتاً لإنتاج الغاز في حقل "ليفياثان"، مما أثر على الصادرات إلى مصر والأردن. استراتيجياً، أظهرت الضربات ثغرات في الدفاعات الجوية، رغم فعاليتها العامة، مما أثار صدمة عامة في إسرائيل.


اختراق الردع الإسرائيلي


رغم أن إسرائيل تقول أنها نجحت في اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية، إلا أن الضربات التي اخترقت الدفاعات ألحقت أضراراً بشرية ومادية ملموسة، تركزت بشكل أساسي على الأحياء السكنية في الجنوب والوسط. 

يعكس هذا التصعيد تحولاً في طبيعة الصراع، مع استمرار التوترات وغياب مؤشرات على نهاية قريبة للحرب. تظل التقارير الأولية عرضة للتحديث مع استمرار الاشتباكات وتقييم الأضرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء