رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل الصلاة فريضة على الرجال دون النساء؟ دار الإفتاء تجيب

صلاة الجماعة
صلاة الجماعة

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الصلاة فرض على كل مكلف، والمكلف -كما ذكر العلامة ابن عابدين- هو المسلم البالغ العاقل ولو أنثى، وقد ثبتت فرضيتها على المكلفين جميعًا.

وذكرت دار الإفتاء أن دليل فرضية الصلاة من الكتاب؛ قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاة﴾ [البقرة: 110]، وقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: 238].

وأضافت دار الإفتاء أن الدليل من السنة؛ وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «إنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ»، وهو من المشاهير.

وبالإجماع؛ فقد أجمعت الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا على فرضيتها على المسلمين ذكورًا وإناثًا من غير نكير منكِر ولا ردّ رادّ.

صلاة الجماعة في البيت

وأوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الأجر الوارد في أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- بشأن فضل صلاة الجماعة، والتي تزيد على صلاة الفرد بسبعٍ وعشرين درجة أو خمسٍ وعشرين درجة بحسب الروايات، هو فضل ثابت لكل صلاة تؤدى جماعة، بغض النظر عن مكانها، سواء كانت في المسجد أو في البيت أو في مقر العمل.

وبين أن صلاة الجماعة تتحقق شرعًا بوجود إمام ومأموم، حتى لو كان العدد شخصين فقط، مشيرًا إلى أن زيادة عدد المصلين في الجماعة تزيد من فضلها، مستشهدًا بما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من أن صلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته منفردًا، وأن صلاته مع الرجلين أفضل من صلاته مع الرجل، وكلما زاد العدد كان أحب إلى الله تعالى.

وأشار أمين الفتوى إلى أن أداء صلاة الجماعة في السكن أو البيت جائز ولا حرج فيه، لا سيما عند وجود عذر يمنع الذهاب إلى المسجد، مثل المرض أو المشقة، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين.

وشدد في الوقت ذاته، على أن المسجد يظل له فضل خاص، ليس لأن الجماعة فيه فقط، ولكن لأن الصلاة فيه تكون غالبًا مع عدد أكبر من المصلين، إضافة إلى الأجر المرتبط بالمشي إلى المسجد، حيث إن كل خطوة يخطوها المسلم ترفع له درجة وتمحو عنه خطيئة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن من حال بينه وبين المسجد عذر معتبر، فله أن يصلي جماعة في مكانه ويؤجر على ذلك كامل الأجر، فإذا زال العذر وتيسرت له القدرة، عاد إلى الصلاة في المسجد لينال فضلها الكامل، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع الطاعات والعبادات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء