رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيهاب عباس: أزمة مضيق هرمز تحدي حقيقي للإدارة الأمريكية|فيديو

ترامب ومضيق هرمز
ترامب ومضيق هرمز

قال الباحث السياسي إيهاب عباس، إن اللهجة التصعيدية التي يعتمدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، تعكس نمطًا متكررًا من التصريحات الحادة التي لا يواكبها دائمًا وضوح في التنفيذ على الأرض.

وأوضح أن ترامب بات أشبه بوكالة أنباء ينقل يوميًا كمًا كبيرًا من التصريحات، بعضها يتحقق وبعضها الآخر يظل في إطار التهديد، مشيرًا إلى أن وصفه للحرب بحرب انتصار يتناقض مع استمرار إيران في السيطرة على مضيق هرمز، ما يكشف عن فجوة بين الخطاب والواقع.

أهداف الحرب لم تتحقق بالكامل رغم التصعيد

وأضاف عباس، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن الأهداف الرئيسية التي أعلنتها واشنطن منذ بداية الحرب لم تتحقق بشكل كامل، سواء فيما يتعلق بالقضاء على البرنامج النووي الإيراني أو تدمير القدرات الصاروخية بشكل شامل، مؤكدًا أن إيران لا تزال تمتلك مخزونًا عسكريًا وتواصل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأوضح أن الحديث عن تدمير أذرع إيران في المنطقة لا يعكس الواقع بدقة، حيث لا تزال هذه الأذرع فاعلة، ما يطرح تساؤلات حول مدى جدية التهديدات الأخيرة باستهداف منشآت الطاقة، وما إذا كانت تمثل تحولًا فعليًا في بنك الأهداف أم مجرد تصعيد إعلامي.

مضيق هرمز اختبار حقيقي لقدرة واشنطن

ولفت إلى أن أزمة مضيق هرمز تمثل تحديًا حقيقيًا للإدارة الأمريكية، خاصة بعد تهديد إيران بإغلاقه، وهو سيناريو كان متوقعًا من قبل المحللين العسكريين، وكان يفترض أن تكون لدى واشنطن خطط جاهزة للتعامل معه.

وأكد أن لجوء ترامب إلى حشد دعم دولي لإعادة فتح المضيق، رغم حديثه السابق عن القوة العسكرية الأمريكية، قد يعطي انطباعًا بوجود فجوة بين التصريحات والقدرات الفعلية، وهو ما ينعكس سلبًا على الأسواق العالمية، خاصة قطاع الطاقة.

السلام بالقوة عقيدة ترامب في إدارة الصراع

وأشار إلى أن حديث ترامب المتكرر عن فرض السلام من خلال القوة يعكس تمسكه بعقيدته السياسية، التي تقوم على استخدام التفوق العسكري لتحقيق أهداف سياسية، معتبرًا أن ما يجري في مضيق هرمز هو تطور تكتيكي ضمن حرب أوسع.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إدارة الحرب لا يمكن أن تتم بردود فعل يومية على الأحداث، بل تحتاج إلى استراتيجية واضحة، محذرًا من أن التخبط في التصريحات قد يؤدي إلى إرباك الحلفاء والأسواق على حد سواء.

دول الخليج وضبط النفس رغم الاستهداف

وفي ختام حديثه، أشار إيهاب عباس الباحث السياسي، إلى أن دول الخليج، رغم تعرضها لهجمات متكررة، لا تزال تتبنى سياسة ضبط النفس، مفضلة تجنب الانخراط المباشر في الحرب، رغم امتلاكها قدرات عسكرية تمكنها من الرد، مؤكدًا على أن استمرار هذا النهج يعكس رغبة في احتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، لكنه حذر من أن استمرار الاستفزازات قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع، في حال تجاوزت إيران الخطوط الحمراء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء