رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مهند مصطفى: استمرار الصواريخ الإيرانية يربك الحسابات الإسرائيلية|فيديو

الصواريخ الإيرانية
الصواريخ الإيرانية

قال الدكتور مهند مصطفى المحلل السياسي، أن تواصل إطلاق الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل، رغم دخول الحرب أسبوعها الرابع، يشكل تحديًا مباشرًا للاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، ويطرح تساؤلات جوهرية داخل المؤسسة السياسية والعسكرية.

وأوضح أن هذا الواقع يعكس عدم تحقيق الهدف المعلن للحرب، والذي ركز عليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والمتمثل في تدمير البنية التحتية للصواريخ الباليستية الإيرانية، ما يجعل استمرار الضربات الإيرانية مؤشرًا على فجوة بين الأهداف المعلنة والنتائج الفعلية.

أزمة ثقة داخلية وضغوط متصاعدة على الحكومة

وأضاف مصطفى، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن استمرار التهديد الصاروخي يضع الحكومة الإسرائيلية أمام معضلة داخلية، تتعلق بمدى مصداقية الخطاب الرسمي، خاصة في ظل عدم قدرة الجيش على وقف الهجمات بشكل كامل.

وأوضح أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تآكل الثقة الشعبية، ويعيد إلى الأذهان تجارب سابقة، حيث أعلنت إسرائيل تحقيق إنجازات استراتيجية، قبل أن يتبين لاحقًا أن التهديدات لا تزال قائمة، وهو ما يزيد من حدة الضغط السياسي على صناع القرار.

سقف القوة العسكرية الإسرائيلية

ولفت إلى أن التطورات الميدانية قد تدفع إسرائيل إلى إعادة تقييم سقف قدراتها العسكرية في هذه المواجهة، خاصة إذا تبين أن ما تحقق حتى الآن هو الحد الأقصى الممكن.

وأكد أن هذا الإدراك قد يفرض على تل أبيب الانتقال من مرحلة التصعيد العسكري إلى البحث عن بدائل أخرى، سواء عبر المسارات السياسية أو من خلال الاعتماد على دعم الحلفاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.

تراجع الدور الإسرائيلي وصعود التأثير الأمريكي

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولًا في موازين التأثير داخل الحرب، حيث بدأ الدور الإسرائيلي يتراجع تدريجيًا لصالح الدور الأمريكي، مقارنة ببدايات المواجهة التي اتسمت بهيمنة إسرائيلية واضحة.

وتابع أن هذا التحول يعكس اعتمادًا متزايدًا من جانب إسرائيل على الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، سواء في إدارة التصعيد أو في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

مستقبل الحرب بين الاستنزاف وإعادة رسم الاستراتيجية

وفي ختام حديثه، أكد المحلل السياسي الدكتور مهند مصطفى، على أن استمرار إطلاق الصواريخ الإيرانية يعزز من سيناريو حرب الاستنزاف، ويجبر إسرائيل على إعادة النظر في أهدافها وأدواتها، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولًا في الاستراتيجية، من التركيز على الحسم العسكري إلى إدارة الصراع بشكل مختلف، مع تصاعد الدور الأمريكي، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك مصالح الأطراف الفاعلة فيه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء