رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يمكن تحديد حصص يومية للبنزين والسولار في مصر؟ خبراء يجيبون|خاص

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة عالميًا، بدأت بعض الدول في اتخاذ إجراءات استثنائية لترشيد استهلاك الوقود، من بينها تحديد حصص يومية للبنزين والسولار للسيارات، هذا التوجه يطرح تساؤلات مهمة حول إمكانية تطبيقه في مصر، خاصة في ظل اختلاف طبيعة الاستخدام والبنية التحتية لقطاع النقل.

ترشيد الاستهلاك أصبح ضرورة

قال الدكتور محمد سعد الدين، رئيس جمعية مستثمري الغاز المسال، إن منظومة ترشيد استهلاك الوقود أصبحت ضرورة لا خيارًا، في ظل الضغوط التي يشهدها العالم نتيجة الأزمات والحروب وتأثيرها على إمدادات وأسعار الطاقة.


وأوضح، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، أن بعض الدول مثل سلوفينيا، تتعامل مع السيارة الخاصة باعتبارها وسيلة رفاهية وليست ضرورة، وهو ما يسهل تطبيق سياسات مثل تحديد حصص يومية من الوقود لكل سيارة، خاصة مع توافر منظومة نقل عام متطورة تلبي احتياجات المواطنين.


خصوصية الحالة المصرية

وأضاف أن الوضع في مصر يختلف بشكل كبير، حيث تمثل السيارة الخاصة في كثير من الأحيان ضرورة يومية، رغم وجود وسائل النقل العام، وذلك بسبب الكثافة السكانية المرتفعة وضغط الاستخدام، ما يجعل من الصعب تطبيق نظام الحصص بنفس الآليات المستخدمة في الدول الأخرى.


وأكد أن ترشيد الاستهلاك يظل أمرًا حتميًا، سواء من خلال قرارات حكومية منظمة أو عبر استجابة مجتمعية مدفوعة بارتفاع الأسعار والظروف الاقتصادية.
إجراءات حكومية بدأت بالفعل


وفي السياق ذاته، يرى يحيى الشامي، عضو مجلس إدارة بإحدى شركات إنتاج وتوزيع المنتجات البترولية، أن الدولة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية لترشيد الاستهلاك، موضحًا أن وزير البترول أصدر مؤخرًا عددًا من القرارات تستهدف تقليل النفقات، من بينها سحب بعض السيارات من القيادات، إلى جانب إجراءات لضبط الاستهلاك داخل الجهات المختلفة، مشيرا إلي أن هذه الخطوات تأتي في إطار التعامل مع تداعيات الأزمة العالمية التي تلقي بظلالها على الاقتصاد المصري وقطاع الطاقة.


هل يمكن تطبيق نظام الحصص اليومية في مصر؟

وأوضح الشامي أن فكرة تحديد حصص يومية للبنزين والسولار يمكن تطبيقها في مصر ولكن بشكل تدريجي وضمن منظومة أوسع للترشيد، خاصة مع التوسع في مشروعات النقل الجماعي.


وأضاف أن شبكات مترو الأنفاق، والأتوبيس الترددي، ووسائل النقل الجماعي، إلى جانب مشروعات المونوريل، تسهم في تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وهو ما يدعم أي توجه نحو ترشيد استهلاك الوقود يوميًا.

 

واتفق الخبيران أنه رغم اتجاه بعض الدول إلى سياسات أكثر صرامة في إدارة استهلاك الوقود، تظل خصوصية الحالة المصرية عاملًا حاسمًا في تحديد آليات التطبيق، ما يجعل الترشيد خيارًا ضروريًا ،لكن بأدوات يومية تدريجية تتناسب مع الواقع المحلي وتدعمها بدائل نقل فعالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء