مناشدة غيّرت حياته.. عبدالله صوّر دعايا لمحل والده لسداد ديونه ومحافظة سوهاج تستجيب
في لحظة صادقة ومن منطلق إحساسه بالمسؤولية، لم يفكر الطفل عبد الله في شيء سوى أن ينقذ والده من الديون التي أثقلت كاهله، وقرر أن يستغل أداة العصر حيث أخرج هاتفه وحضّر كاميرته الصغيرة ليصور مقطع ترويجي يناشد فيه أهالي محافظة سوهاج أن يأتوا إلى محل والده ويبتاعوا بضائعم حتى يتمكن الوالد من الوفاء بالتزاماته وسداد ديونه ومصروفات مدرسة الصغير وإخوته.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو للطفل “عبد الله” من قرية الجلاوية بمركز ساقلته شرق محافظة سوهاج، الذي ناشد فيه الأهالى من باب الدعاية للشراء من محل والده من أجل سداد ديونه، وإيجار المحل.

عبد الله لم يملك أكثر من كاميرا هاتفه ويقينه بالله، ليستجيب له الله في لحظة صادقة وشعور مبكر بالمسؤولية، وتتحول مناشدته إلى ملحمة من أهالي سوهاج الذين شاركوا المقطع بقوة ليصل إلى المحافظة وتنقلب حياته رأسا على عقب.
استجابة سريعة وسداد ديون
وصلت مناشدة عبد الله ودعايته لمحل والده، إلى محافظ سوهاج الذي كلف نائبه الدكتور محمد عبد الهادي بزيارة الطفل وأسرته داخل المحل الصغير الذي يعمل في مجال قطع غيار السيارات وزيوت المحركات.
وخلال الزيارة، اطمأن نائب المحافظ على أوضاع الأسرة واستمع إلى احتياجاتهم، ثم بادر بسداد إيجار المحل لمدة عام كامل، للمشاركة في رفع العبء عن كاهل الأسرة ومساندتها في تجاوز أزمتها المعيشية.

وأكد الدكتور «عبد الهادي» أن الدولة لا تدخر جهدًا في دعم أبنائها والتخفيف عن كاهل الأسر الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى أن المبادرات الإنسانية تسير جنبًا إلى جنب مع جهود التنمية الشاملة التي تشهدها المحافظة في مختلف القطاعات.
من جانبها، أعربت أسرة الطفل عبدالله عن خالص شكرها وتقديرها لنائب المحافظ على استجابته السريعة وموقفه النبيل، الذي أعاد لهم الأمل في مواجهة الظروف الصعبة وترك أثرًا طيبًا في نفوسهم.

طفل صغير وإحساس كبير بالمسؤولية
تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، قصة الطفل عبد الله المؤثرة حيث ظهر في مقطع فيديو وهو يطلب من الأهالي زيارة محل والده الذي يبيع زيوت المحركات، مؤكدًا أن «منتجاتهم نظيفة وحياتهم بسيطة»، لكن تراكمت عليهم الديون ولم يتمكنوا من دفع إيجار المحل منذ شهر.
لاقت القصة تفاعلًا واسعًا وتعاطفًا كبيرًا من مستخدمي التواصل الاجتماعي، الذين أشادوا بمسؤولية الطفل وشجاعته في الحديث عن معاناة أسرته، ودعوا الأهالي إلى شراء احتياجاتهم من المحل دعمًا للأسرة ومساندةً لهم في أزمتهم، وهو ما استجاب له العديد من أبناء القرية الذين توافدوا على المحل تضامنًا مع الطفل وأسرته.
