من الحب للخلع.. مرجيحة تنهي قصة زواج قبل الزفاف بأيام
داخل أروقة محكمة أسرة 6 أكتوبر، تقف قصة حب كانت على وشك الاكتمال، لكنها تعثرت بسبب خلاف غير متوقع على مرجيحة في شقة الزوجية.
تفاصيل الواقعة تعود إلى علاقة عاطفية جمعت بين شاب وفتاة، تحديا خلالها العديد من الظروف الصعبة حتى تمكنا من عقد قرانهما، وبدآ في تجهيز عش الزوجية استعدادًا لحفل الزفاف.
قبل الفرح بأسبوعين
وقبل أيام قليلة من الموعد المنتظر، طلبت العروسة من عريسها وضع مرجيحة في شرفة الشقة، مشترطة أن تكون من نوع فاخر مرتفع الثمن، إلا أن العريس حاول تلبية طلبها بطريقته الخاصة، فقام بصنع مرجيحة بسيطة بيده لتقليل التكاليف.
لكن المفاجأة كانت في رد فعل العروس، التي اعتبرت ما فعله دليلاً على البخل، وأصرت على شراء المرجيحة باهظة الثمن، لتتصاعد الخلافات بينهما سريعًا، وتفشل جميع محاولات الصلح.
وفي خطوة غير متوقعة، لجأت العروس إلى محكمة الأسرة، مطالبة بخلع عريسها قبل إتمام الزواج، ووصفت تصرفه بالبخل في دعواها.
ولا تزال الدعوى متداولة أمام المحكمة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وسط آمال بإنهاء الخلاف وعودة الأمور إلى نصابها، قبل أن تنهار قصة حب بسبب “مرجيحة”.
وفى سياق أخر في أروقة محكمة الأسرة، تتعدد الأسباب والنتيجة واحدة "استحالة العشرة" لكن هذه المرة، لم يكن السبب خيانة أو ضربا مبرحا، بل كان "رغيف العيش" ورفض الزوج القيام بمسؤولياته المنزلية البسيطة، هو القشة التي قصمت ظهر البعير وأنهت حياة زوجية استمرت لسنوات.
بداية الخلاف: "أنا الراجل والست في البيت"
وقفت إحدى السيدات أمام منصة القضاء، والدموع تغلبت على كلماتها، تروي مأساة يومية تبدأ مع شروق الشمس، قالت الزوجة في دعواها "لم أعد أحتمل، أستيقظ في الصباح الباكر، أجهز الأطفال، ومطلوب مني أن أنزل لأقف في طوابير الخبز وأحضر طلبات المنزل، بينما يغط زوجي في نوم عميق ولا يحرك ساكناً".
وأضافت الزوجة أن الخلاف لم يكن ماديا بقدر ما كان "نقصا في القوامة"، موضحة أن الزوج يرى أن خدمة البيت وجلب احتياجاته اليومية من "خضراوات وخبز" هي مهمة الزوجة وحدها، رافضا تقديم أي مساعدة تذكر.
المواجهة: "عايزني أنزل الصبح وهو نايم"
حاولت الزوجة مرارا حسب أقوالها إقناع زوجها بأن المشاركة هي أساس الزواج، وأن خروجها في الصباح الباكر بمفردها يسبب لها حرجا وإرهاقا، لكن رده كان دائما صادما "دي شغلتك أنا بشتغل وبجيب فلوس وبس".
هذا الإهمال للمسؤوليات المعنوية والبدنية تجاه المنزل، جعل الزوجة تشعر بأنها تعيش بمفردها، وأن الزواج تحول إلى "عبء إضافي" بدلا من أن يكون "سكناً ومودة".
وبعد فشل جميع محاولات الصلح التي قام بها مكتب تسوية المنازعات الأسرية، وإصرار الزوجة على موقفها وتنازلها عن كافة حقوقها المالية مؤخر الصداق والمتعة والعدة ورد قيمة "المقدم" المذكور في قسيمة الزواج، حكم القاضي بـ الخلع.
وخرجت الزوجة من قاعة المحكمة وهي تشعر بالراحة، مؤكدة أن "الحرية" أغلى من العيش في كنف زوج يرى في طلبات بيته "عبئا" لا يخصه.