رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري: الولايات المتحدة تلجأ للخداع الاستراتيجي للضغط على إيران

اللواء صالح المعايطة
اللواء صالح المعايطة

قال اللواء الدكتور صالح المعايطة، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن تضارب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعكس ما وصفه بـ"الخداع الاستراتيجي"، الذي تهدف واشنطن من خلاله إلى إرباك خصومها وإدارة مسار الحرب مع إيران دون الانخراط المباشر في قتال بري. 

وأوضح المعايطة، في تصريحاته علي قناة  "سكاي نيوز عربية"، أن الولايات المتحدة لا تسعى حاليًا للتدخل البري، بل تعتمد على الضغط العسكري والسياسي لتحقيق أهدافها، بما في ذلك تقليص النفوذ الصيني عبر السيطرة على مصادر الطاقة، وخاصة النفط الإيراني ومضيق هرمز.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الأميركية تقوم على طبقات من الغموض الدبلوماسي والعسكري، حيث تنقل رسائل متناقضة حول تحركات القوات، مثل إرسال البحرية الأميركية إلى الشرق الأوسط ثم الإعلان عن عدم الوصول، بهدف تشتيت التفكير الإقليمي والدولي وإبقاء إيران وحلفاءها في حالة ترقب دائم.

 

 

إيران بين الدفاع والتضليل

 

وأوضح الخبير العسكري،  أن إيران استثمرت الوقت الممنوح لها خلال التوقف المؤقت للعمليات الأميركية لتطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك الصواريخ قصيرة وطويلة المدى، وتعزيز الاستخبارات والتعاون مع دول مثل روسيا وكوريا الشمالية. 

وأضاف أن التصريحات الإيرانية حول القدرة على استهداف قواعد بعيدة مثل دييجو جارسيا تحمل بعدًا نفسيًا أكثر منها واقعيًا، فهي تعمل على إرسال رسائل للداخل الإيراني وللمنطقة بأن الدولة تمتلك القوة الكافية للرد.

وشدد على أن العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية رغم نجاحاتها التكتيكية، لم تحقق الأهداف السياسية كاملة، مثل إنهاء البرنامج النووي أو تغيير النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن "الأدوات العسكرية لم تعد وحدها كافية لتحقيق الأهداف السياسية، بل أصبحت الحرب تعتمد أيضًا على الذكاء الاصطناعي والخداع الإعلامي".

 

 

مضيق هرمز والصراع الإقليمي

 

وأكد المعايطة، أن السيطرة على مضيق هرمز تمثل محورًا حيويًا في الصراع، حيث تسعى واشنطن إلى إبقاء الممر البحري مفتوحًا أمام حركة النفط العالمية دون السماح لإيران بالتحكم الكامل فيه.

 وأضاف أن التحدي الأميركي يكمن في الجغرافيا الإيرانية المعقدة، حيث تشكل التضاريس الجبلية والعمق الساحلي صعوبة كبيرة لأي تدخل بري أو محاولات للسيطرة الجوية المطلقة.

وأشار الخبير العسكري،  إلى أن الحرب الحالية تمثل أيضًا جزءًا من استراتيجية أكبر تهدف إلى الردع الاقتصادي، خاصة ضد الصين، من خلال التحكم في النفط الإيراني وضمان استمرار حرية الممرات البحرية، وهو ما يوضح أن الأبعاد الاقتصادية أصبحت أداة رئيسية في إدارة الصراع الدولي.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء