هل من نسي إخراج زكاة الفطر عليه كفارة؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال: هل اللي نسي يخرج زكاة الفطر عليه كفارة؟، موضحًا أن زكاة الفطر المفضل لها أن تُخرج قبل صلاة العيد، وهو ما حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: من أخرجها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات له، اليوم الجمعة، أن المذاهب الأربعة ترى جواز إخراج زكاة الفطر إلى نهاية يوم العيد، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم"، مشيرًا إلى أن يوم العيد يبدأ من مغرب ليلة العيد وينتهي بمغرب اليوم التالي.
موعد إخراج زكاة الفطر
وأكد أن من لم يتمكن من إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد أو نسي إخراجها، يمكنه إخراجها خلال يوم العيد حتى قبل غروب الشمس، ولا حرج عليه في ذلك.
وأضاف أنه إذا تذكر بعد غروب شمس يوم العيد، فإنه يُخرجها قضاءً عند جمهور الفقهاء، كما لو كان على الإنسان دين، فيبادر بإخراجها دون تأخير.
وأشار إلى أن مقدار زكاة الفطر يقدّر بحوالي 2.5 كيلو من الحبوب أو الطعام، أو ما يعادلها نقدًا، حيث حددتها دار الإفتاء هذا العام بحد أدنى 35 جنيهًا عن كل فرد، ومن زاد فهو خير له ويُعطى للفقراء والمساكين.
من تجب عليه الزكاة؟
ومن جانبه، بيّن مركز الأزهر أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، سواء كان ذكرًا أو أنثى، كبيرًا أو صغيرًا، بشرط امتلاكه ما يزيد عن حاجته الأساسية له ولأسرته في يوم العيد وليلته.
كما أوضح أنه لا تجب عن المتوفى قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، ولا عن الجنين الذي لم يولد قبل هذا التوقيت، مع استحباب إخراجها عن الجنين عند بعض الفقهاء.
ضوابط إعطاء الزكاة للأقارب
وفيما يتعلق بإعطاء الزكاة للأقارب، أشار الأزهر إلى أنه لا يجوز دفع زكاة المال لمن تجب عليهم نفقة المُزكِّي، مثل الوالدين والأجداد والأبناء، باعتبار أن الإنفاق عليهم واجب شرعًا.
في المقابل، يجوز إعطاؤها للأقارب من غير من تجب نفقتهم عليهم، مثل الإخوة والأخوات، إذا كانوا من مستحقي الزكاة، وهو ما يعزز صلة الرحم إلى جانب تحقيق مقاصد الزكاة.