وزير الخزانة الأمريكي يحذر: استمرار «باول» في منصبه يخرق الأعراف التاريخية
تصاعدت حدة الجدل في الولايات المتحدة حول مستقبل رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعد تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت، التي وصف فيها نية جيروم باول البقاء في عضوية المجلس بعد انتهاء رئاسته في مايو المقبل بأنها «تخالف الأعراف التاريخية».
وزير الخزانة يرفض استمرار باول كرئيس بعد ولايته
وأوضح بيسنت في مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس"، أن التاريخ الأمريكي شهد حالة واحدة فقط لبقاء رئيس سابق في منصبه كمحافظ بعد انتهاء ولايته كرئيس، وكان ذلك بطلب صريح من رئيس الولايات المتحدة آنذاك. وشدد على أن استمرار باول حتى يناير 2028 لا يتماشى مع التقاليد المؤسسية المتبعة عند تغيير القيادة.
الاحتياطي الفيدرالي
من جانبه، حسم جيروم باول موقفه أمام الصحفيين، مؤكداً أنه "لا ينوي" مغادرة مجلس المحافظين حتى انتهاء تحقيقات وزارة العدل حول مشروع تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي، كما أعلن استعداده لتولي منصب الرئيس المؤقت بعد مايو لضمان عدم حدوث فراغ في السلطة النقدية.
عقبات قانونية تواجه خليفة باول
كشف بيسنت أن كيفن وارش، مرشح الرئيس ترامب لخلافة باول، بدأ عقد اجتماعات مع أعضاء مجلس الشيوخ تمهيدًا لجلسات المصادقة، لكنه يواجه عقبة قانونية كبيرة، حيث تعهد السيناتور توم تيليس بعرقلة التصويت حتى انتهاء التحقيقات الجارية مع باول، مما قد يؤجل حسم هوية الرئيس القادم للفيدرالي لعدة أشهر ويزيد حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.
صراع على استقلالية البنك المركزي
يعكس هذا الانقسام صراعًا أعمق حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وتأثير التحقيقات القانونية على المناصب السيادية. بينما تضغط إدارة ترامب لإحداث تغيير سريع في قيادة المجلس، يستخدم باول القواعد الهيكلية للمجلس التي تمنحه الحق في البقاء كمحافظ لحماية موقفه القانوني والمؤسسي، في مواجهة مباشرة مع "الأعراف التاريخية" التي يذكر بها بيسنت.
الأسواق الأمريكية في حالة ترقب
يترقب المستثمرون والمحللون أي تطورات جديدة، إذ يمكن أن يؤدي استمرار حالة عدم اليقين حول قيادة الاحتياطي الفيدرالي إلى تقلبات قوية في سوق العملات، الأسهم، وأسعار الفائدة، في وقت تتأثر فيه الأسواق بالفعل بالصراعات العالمية وأحداث الطاقة والتضخم.