رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يتراجع لأدنى مستوياته منذ أكثر من شهر بعد قرار «الفيدرالي» الأمريكي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

واصل الذهب انخفاضه في السوق الفورية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثراً بقرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط ارتفاع قيمة الدولار وزيادة الضغوط التضخمية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

سعر الذهب في المعاملات الفورية

وسجل الذهب في السوق الفورية هبوطاً تجاوز 3% ليصل إلى 4844.15 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ السادس من فبراير، فيما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 2.2% لتغلق عند 4896.20 دولار.

وجاء التراجع نتيجة قوة الدولار، الذي جعل الذهب أقل جاذبية للمستثمرين الدوليين، بالإضافة إلى أن توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول قلصت الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن.

تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي

وقال تاي وونغ، تاجر معادن مستقل، إن تصريحات رئيس الفيدرالي، جيروم باول، أوضحت التزام البنك بالحياد، ولم تكن التلميحات التيسيرية كافية لدعم أسعار الذهب، مضيفاً: "انخفاض الأسعار دون مستوى 5000 دولار يثير بعض القلق الفني، لكنه لا يمس التفاؤل على المدى الطويل".

ويظل الذهب ملاذاً آمناً تقليدياً في أوقات عدم اليقين، إلا أنه يعاني عادة حين تكون أسعار الفائدة مرتفعة، حيث يزداد عائد الدولار مقارنة بالعوائد غير المثمرة للأصول المعدنيّة.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع أسعار المنتجين في فبراير أكثر من المتوقع، مع توقعات بتسارع إضافي نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والتضخم العالمي.

قرار الفيدرالي الأمريكي

قرر مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الأربعاء، عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، في أول قرار نقدي منذ اندلاع الحرب مع إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.

ويأتي هذا التثبيت في ظل مشهد اقتصادي معقد يجمع بين ارتفاع حاد في أسعار النفط، الذي تجاوز 108 دولارات للبرميل بعد استهداف منشآت غاز إيرانية، وبيانات تضخمية مقلقة سجلت فيها أسعار المنتجين نموًا بنسبة 3.4% في فبراير، وهو أسرع معدل منذ عام.

وشهدت التوقعات الاقتصادية تحولًا من التفاؤل بنمو مستقر وانخفاض التضخم، إلى مخاوف حقيقية من دخول الاقتصاد في مرحلة "ركود تضخمي".

 وتشير تحليلات خبراء مثل ديان سوانك، كبيرة الاقتصاديين في "KPMG"، إلى احتمال تعديل الفيدرالي لتوقعاته لمعدلات التضخم والبطالة بنهاية العام، وسط انقسام بين توجهين: أحدهما يدعو إلى خفض الفائدة لدعم سوق العمل ومنع ركود اقتصادي، والآخر يفضل التشدد النقدي للسيطرة على تضخم الأسعار الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء