غرق وانتشال 33 افريقيا من المهاجرين قرب سواحل الجزائر
في خطوة درامية وصعبة، قامت الحكومة الجزائرية مساء أمس الثلاثاء، بانتشال عدد من الجثث تعود لمجموعة من المهاجرين على رصيف أحد موانئ العاصمة الجزائرية، حسب موقع مهاجر نيوز.
تعود لأفارقة

وكان ناشط وصحافي إسباني قد نشر تسجيلا معتمدا على لسان مصدر في السلطات الجزائرية بإن هذه الجثث تعود لأفارقة من جنوب الصحراء عددهم 33 شخصا لم ينج أحد منهم، وكانت جهات إدارية جزائرية عدة والمنظمة الدولية للهجرة في الجزائر بأنها ليس لها علم بالواقعة.
وبدا المشهد جثث ممددة، أقدام دون أحذية لأغلبها، بعضها لُفّ بأكياس سوداء، على الأذرع سترات للنجاة، هذا ما يُشاهد على رصيف ميناء فيه بعض القوارب وسيارات للحماية المدنية الجزائرية.
هذه المشاهد ظهرت في تسجيل فيديو نشره ناشط وصحافي إسباني، فرانشيسكو خوسي كليمانت مارتان، بالاعتماد على مصدر في السلطات الجزائرية. وكتب على صفحته على إكس في 13مارس "غرق قارب يقل 33 من المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى قبالة سواحل الجزائر، للأسف، لقي جميعهم حتفهم. انتشلت فرق الإنقاذ الجزائرية عددا من الجثث، نؤكد مجددا، لا ناجين، 33 قتيلا".
المسؤولين ليس لديهم علم
وأكد الناشط والصحافي الإسباني، ماحدث وقال أن المأساة وقعت يوم 11مارس، وأن ما تناقلته العديد من صفحات التواصل الاجتماعي ومنظمة "لاجئون في ليبيا" أو "Refugees in Libya" كان نقلا عن التسجيل الذي وصله.
وبالنسبة لوزارة الداخلية الجزائرية، والحماية المدنية ووكالة الأنباء الجزائرية، والمنظمة الدولية للهجرة في العاصمة الجزائر، فلم تؤكد أي من هذه الجهات الخبر ولم تنفه، وفقط أشارت إلى أنه "ليس لديها علم بالواقعة".
وتحدث الكثير من مآسي فقدان الأرواح على الطريق الجزائري الذي يربط سواحل الجزائر والمغرب بالأرخبيل الإسباني البليار وسواحل جنوب شرق شبه الجزيرة الإيبرية.
الكثير تم فقدهم في البحر
وفي هذا الياق وبالنسبة لتزايد المهاجرين الواصلين إلى جزر البليار، يؤكد العديد من الشبان الجزائريين في بالما بجزيرة مايوركا في أكتوبر الماضي، بأن الكثير من الشبان الجزائريين فقدوا في البحر المتوسط، خصوصا الصيف الماضي، في معرض محاولاتهم الوصول إلى الأرخبيل.
وقال شخص يدعى داني، وهو منشغل دوما بعائلات المهاجرين الجزائريين المفقودين، والذي كتب أسماءهم على دفتر يرافقه أينما ذهب، "لو الأهالي اتصلوا بك، لو الأمهات الثكلى تكلموا معك، لو الأطفال الصغار بعمر خمس أو ست سنوات توسلوا إليك وبكوا مستنجدين بمن يساعدهم للعثور على أخوتهم أو آبائهم، خصوصا وأنهم لا يعرفون أحدا في إسبانيا ليساعدهم، ماذا كنت ستفعلين؟".