رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الدويري يؤكد أهمية اتفاق المصالحة 2017 في تحقيق وحدة فلسطينية| فيديو

اللواء محمد الدويري
اللواء محمد الدويري

قال اللواء محمد الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، إن اتفاق المصالحة الفلسطينية الموقع في القاهرة في أكتوبر 2017 بين حركتي "فتح" و"حماس" جاء بعد جهود مصرية مستمرة وطويلة لتحقيق انفراجة حقيقية في ملف المصالحة، خصوصًا بعد الحروب المتكررة على قطاع غزة وتأثيرها على الوضع الإقليمي والسياسي، موضحًا أن الاتفاق جاء بعد سلسلة من الحراك السياسي منذ اتفاق الشاطئ عام 2014 وحتى 2017، مؤكدًا أن الظروف الصعبة التي مرت بها القضية الفلسطينية كانت تستدعي التوافق الفوري بين الفصائل: "إذا لم نتفق الآن، فمتى؟".

التوقيع على الاتفاق

أشار محمد الدويري، خلال لقاء له مع الإعلامي سمير عمر ببرنامج "الجلسة سرية" على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الاتفاق تم توقيعه داخل مقر جهاز المخابرات العامة المصرية، حيث وقع عنه صالح العاروري عن حماس، وعزام الأحمد عن فتح، وركز على تسليم الحكومة الفلسطينية مهامها في قطاع غزة بشكل كامل، فضًلا عن أن الاتفاق جاء لحل إحدى أبرز العقبات، وهي تشكيل حماس للجنة الإدارية في غزة، التي وُصفت بالحكومة الموازية، قائًلا: "اتفقنا مع حماس على حلّ هذه اللجنة، وأن تتولى حكومة الدكتور رامي الحمد الله إدارة القطاع بالكامل، لنظهر للعالم وجود وحدة فلسطينية حقيقية".

كشف محمد الدويري، عن حجم الجهود التي بذلتها مصر لتحقيق المصالحة، قائلاً: "عقدنا نحو 900 لقاء في إطار المصالحة، وخرجنا بحوالي 700 ورقة اتفاق وتفاهم، ولكن كان السؤال الرئيسي: هل ستُنفذ هذه التفاهمات على الأرض؟"، لافتًا إلى أن اتفاق 2017 لم يكن خطوة منفصلة، بل جاء استكمالًا لاتفاقات 2005 و2011، بهدف البناء على ما تحقق سابقًا وتحويل التفاهمات النظرية إلى خطوات عملية تخدم المواطنين في غزة والضفة الغربية على حد سواء.

التحديات التنفيذية والمعوقات

أوضح محمد الدويري، أن تنفيذ الاتفاق واجه تحديات كبيرة، منها اختلاف الرؤى بين الفصائل، وتأثير القيود الإقليمية والدولية على إمكانية تطبيق الاتفاقات، مشددًا على أن عدم الالتزام ببنود الاتفاق أدى إلى ضعف النتائج على الأرض، مضيفًا أن من أبرز الصعوبات كانت ضمان استمرار وحدة الحكومة الفلسطينية في القطاع، ومتابعة تنفيذ كل الإجراءات التي تم الاتفاق عليها، مؤكدًا أن هذه العقبات أدت إلى ضعف تأثير الاتفاق رغم توقيعه الرسمي والاحتفال به على المستوى السياسي.

على الرغم من العقبات، أكد محمد الدويري، أن الاتفاقية نجحت في وضع إطار واضح للمصالحة الفلسطينية، شمل تسليم الحكومة مهامها، وحل اللجنة الإدارية في غزة، وتوحيد مؤسسات الدولة الفلسطينية، بما يُشكل قاعدة يمكن البناء عليها في المستقبل، مبينًا أن الاتفاقية ركزت على ستة ملفات رئيسية هي: الانقسام الفلسطيني، وضع منظمة التحرير، الانتخابات، الأمن، المصالحات الداخلية، والحكومة والمعتقلين، وهي قضايا لم يُعالجها أي اتفاق سابق بشكل متكامل، ما يجعل الاتفاقية مرجعية مهمة لأي محاولات لاحقة للمصالحة.

<strong>اللواء محمد الدويري</strong>
اللواء محمد الدويري

الدروس المستفادة والتطلعات 

اختتم محمد الدويري، تصريحه بالتأكيد على أن الاتفاقية لم تُكتب لها النجاح الكامل، إلا أنها قدمت دروسًا قيمة لمصر والفصائل الفلسطينية حول أهمية الالتزام والرقابة على التنفيذ، وضرورة وجود إرادة حقيقية وشجاعة سياسية من جميع الأطراف لتطبيق أي اتفاق، مؤكدًا أن الدروس المستفادة من هذه التجربة يمكن أن تساعد في توجيه الجهود المستقبلية للمصالحة الفلسطينية، مع التأكيد على دور مصر المستمر كوسيط رئيسي قادر على جمع الفصائل تحت مظلة منظمة التحرير وتحقيق وحدة فلسطينية فعلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء