رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كبير الأثريين: المتهمة بسرقة «الأسورة الذهبية» حاصلة على الدكتوراه في الأثار الثمينة| فيديو

الدكتور مجدي شاكر
الدكتور مجدي شاكر

أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن حادثة سرقة الإسورة الذهبية من المتحف المصري تمثل درسًا مهمًا يجب الاستفادة منه لتعزيز الإجراءات الأمنية، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية ليست مجرد سرقة قطعة ذهب، بل سرقة قطعة أثرية تاريخية تمثل قيمة تراثية لا تقدر بثمن، موضحًا أن وزارة السياحة والآثار لم تعلن حتى الآن اسم المتهمة في القضية، حفاظًا على سير التحقيقات، مشيرًا إلى وجود بعض الأخطاء الإدارية المتعلقة بتأمين المتحف، والتي سيتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة.

المتهمة حاصلة على دكتوراه 

أوضح كبير الأثريين، خلال حواره على قناة الشمس، أن المتهمة في القضية امرأة متعلمة ومثقفة، حاصلة على درجة الدكتوراه، ولديها خبرة واسعة في العمل مع الأثار ثمينة، وأنها تعاملت مع قطع أكبر وأهم من الاسورة التي تم سرقتها، ما يجعل الحادثة أكثر تعقيدًا من حيث التحقيقات الداخلية ومراجعة إجراءات الحماية المتبعة داخل المتحف، منوهًا إلى أن هذا الأمر يسلط الضوء على ضرورة تعزيز الوعي لدى العاملين بالمؤسسات الأثرية، ومراجعة بروتوكولات تأمين القطع النادرة، مع التأكيد على أن أي تقصير مهما كان صغيرًا قد يؤدي إلى خسائر ثقافية لا تعوض.

وأفاد كبير الأثريين، بأن الوزارة تعمل على استخدام تقنية الفار، وهي الرجوع إلى مقاطع الفيديو الخاصة بالمتحف لتحديد تفاصيل الحادث بدقة، ومعرفة موقع الخرزة المفقودة، والسلك الذي كان يربطها بالإسورة، لضمان استعادة كل التفاصيل المتعلقة بالقطعة المسروقة، مضيفًا أن هذه التقنية تساهم في الوصول إلى معلومات دقيقة حول كيفية تنفيذ السرقة، وتساعد في مراجعة نقاط الضعف الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو حماية التراث المصري والحفاظ على ممتلكاته النادرة.

تصحيح المعلومات المغلوطة

ونفى المعلومات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن وزن الاسورة، موضحًا أن وزنها ليس 600 جرام كما أشيع، بل يبلغ 37 جرامًا فقط، مؤكدًا أن الكثير من التفاصيل التي انتشرت بين المواطنين غير دقيقة، ما قد يؤدي إلى فهم خاطئ للحادثة، مشددًا على أهمية تحري الدقة عند نشر أي معلومات تتعلق بالمقتنيات الأثرية، موضحًا أن التهويل أو تداول معلومات غير صحيحة يضر بسمعة الوزارة ويزيد من صعوبة متابعة التحقيقات.

وأكد كبير الأثريين،أن الحادثة كشفت عن الحاجة الملحة لتعزيز الإجراءات الأمنية داخل المتاحف المصرية، بما في ذلك استخدام أحدث التقنيات الأمنية ومراجعة بروتوكولات التأمين بشكل دوري، لضمان حماية جميع القطع الأثرية النادرة، متطرقًا إلى أن الوزارة بصدد تنفيذ خطط لتدريب العاملين على التعامل مع أي تهديد محتمل، وإعادة تقييم جميع نقاط الدخول والخروج، بما يضمن حماية التراث المصري من أي محاولات سرقة مستقبلية.

المتهمين بسرقة الأسورة الذهبية 
المتهمين بسرقة الأسورة الذهبية 

أهمية التوعية الإعلامية 

وشدد شاكر على دور الإعلام في نقل المعلومات بشكل دقيق ومسؤول، مشيرًا إلى أن تداول الأخبار المغلوطة قد يضر بالقضايا الجارية، ويؤثر على المتابعة القانونية والأثرية للقطعة، مؤكّدًا على ضرورة اعتماد المصادر الرسمية عند نشر أي تفاصيل، مبينًا أن الوزارة حريصة على الشفافية في الإعلان عن أي تطورات، مع الحفاظ على سرية التحقيقات لحين الوصول إلى نتائج نهائية، بما يضمن حماية الحقوق الثقافية والقانونية للدولة المصرية.

وختم كبير الأثريين، تصريحاته بالتأكيد على أن حادثة سرقة الإسورة الذهبية ستظل درسًا مهمًا للوزارة، لتعزيز الإجراءات الأمنية والمراقبة، وضمان حماية كل القطع الأثرية الثمينة من أي تهديد مستقبلي، مشددًا على أن التعاون بين خبراء الآثار والمجتمع المدني والإعلام ضروري لتعزيز ثقافة الحفاظ على التراث المصري، مؤكدًا أن أي انتهاك للقطع الأثرية يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأسره، وأن تعزيز الوعي المجتمعي جزء أساسي من حماية الكنوز الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء