رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عايد المناع: استهداف إيران يحمل تداعيات خطيرة على أمن واستقرار دول الخليج

ايران
ايران

قال الدكتور عايد المناع الباحث السياسي، إن الحرب المرتبطة بإيران تحمل تداعيات خطيرة على أمن واستقرار دول الخليج، مشيرًا إلى أن الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير الماضي شكل نقطة تحول في مسار التصعيد الإقليمي.

وأوضح أن الرد الإيراني، رغم استهدافه المعلن لإسرائيل، امتد بشكل لافت إلى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث جاءت حصة هذه الدول من الضربات أكبر بكثير، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مبررات هذا التصعيد، خاصة في ظل العلاقات الاقتصادية والثقافية المتشابكة بين إيران ودول الخليج.

استهداف البنية التحتية يثير القلق الإقليمي

وأضاف المناع، خلال مداخلة عبر فضائية اكسترا نيوز، أن الضربات الإيرانية طالت منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية، وهو ما يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الاستقرار الداخلي لدول الخليج، مؤكدًا أن استهداف المطارات ومحطات الكهرباء والمنشآت الخدمية يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة.

ولفت إلى أن تبرير هذه الهجمات باستهداف قواعد عسكرية لا يتسق مع الواقع، حيث إن العديد من المواقع التي تعرضت للقصف هي منشآت مدنية بحتة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على المواطنين.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

وشدد الباحث السياسي، على أن مضيق هرمز يمثل أحد أخطر ملفات الأزمة، في ظل تهديدات بإغلاقه، موضحًا أن نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا تمر عبر هذا الممر الحيوي، إلى جانب كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، حيث أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، ليس فقط على دول الخليج، بل أيضًا على اقتصادات كبرى مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي اتخذت بالفعل خطوات احترازية لمواجهة أي اضطرابات محتملة، من بينها تخزين كميات من النفط في دول بعيدة لضمان استمرار الإمدادات في حال تعطل طرق التصدير.

وأكد أن هذه الإجراءات توفر هامش أمان مؤقت، لكنها لا تمثل حلًا طويل الأمد، خاصة إذا استمر الصراع لفترات ممتدة، ما قد يؤدي إلى تأثيرات اقتصادية عميقة على موازنات دول الخليج.

دور مصر في دعم الاستقرار الإقليمي

وفيما يتعلق بالدور المصري، أوضح أن مصر تمثل قوة محورية في المنطقة، سواء على المستوى السياسي أو العسكري، مشيدًا بالتحركات الدبلوماسية للرئيس عبد الفتاح السيسي واتصالاته مع قادة دول الخليج.

كما أشار إلى أن العلاقات التاريخية بين مصر ودول الخليج تعزز من فرص التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن المواقف العربية الموحدة تمثل عنصرًا أساسيًا في احتواء التصعيد.

وحدة المصير العربي في مواجهة التحديات الإقليمية

وفي ختام حديثه، أكد الباحث السياسي الدكتور عياد المناع، على أن ما يجمع الدول العربية، خاصة مصر ودول الخليج، هو مصير مشترك يتطلب تعزيز التضامن في مواجهة التهديدات الإقليمية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف واضحة ترفض استهداف الدول العربية تحت أي مبرر، مع ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد تكون تداعياته كارثية على الجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء