رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوى: إعادة هيكلة كليات التربية ضرورة وطنية لربط التعليم بسوق العمل

الخبير التربوى الدكتور
الخبير التربوى الدكتور عادل النجدى

أكد الدكتور عادل النجدي، عميد كلية التربية جامعة أسيوط سابقًا، أن تطوير برامج إعداد المعلم أصبح ضرورة وطنية في ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي لربط التعليم باحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن استمرار بعض التخصصات في تخريج أعداد كبيرة من الطلاب دون فرص عمل حقيقية يمثل خللًا واضحًا في منظومة التعليم.

 28 كلية تربية حكومية

وأشار النجدي في منشور عبر حسابه على منصات التواصل إلى أن مصر تمتلك أكثر من 28 كلية تربية حكومية، إضافة إلى برامج الدبلوم، ما يؤدي إلى تخريج أكثر من 50 ألف خريج بكالوريوس سنويًا، مع أكثر من 120 ألف دارس دبلوم، دون وجود تخطيط يوازن بين أعداد الخريجين واحتياجات وزارة التربية والتعليم

وأضاف أن هذه المفارقة ظهرت بوضوح في مسابقات التعيين الأخيرة، حيث لم يتمكن عدد كبير من المتقدمين من اجتياز الاختبارات المطلوبة، بينما تعاني بعض التخصصات من نقص المعلمين.

مقترحات لتطوير كليات التربية

1- تحويل كليات التربية إلى برامج إعداد المعلم بعد التخرج واستحداث برامج للدراسات العليا لقبول خريجي كليات أخرى يرغبون في العمل بالتدريس، مع اشتراطات قبول دقيقة واختبارات متخصصة، مع وقف القبول في برامج البكالوريوس بكليات التربية.

2-إطلاق دبلوم مهني متكامل لإعداد المعلم

برنامج لمدة عامين يتضمن مقررات تربوية ومهنية، مع تخصيص الفصل الأخير للتدريب الميداني داخل المدارس لاكتساب الخبرة العملية.

3- ربط القبول بالتخصصات المطلوبة فعليًا

استهداف خريجي التخصصات المرتبطة بالمقررات الدراسية الفعلية في المدارس، مثل معلم إدارة الأعمال من خريجي كليات التجارة، ومعلم الذكاء الاصطناعي من خريجي كليات الحاسبات والمعلومات، مع وقف قبول خريجي التخصصات غير المرتبطة.

4- إعداد معلمين للمدارس الدولية والتجريبية

تخصيص مسارات بالدبلوم المهني تُدرس باللغة الإنجليزية لإعداد معلمي العلوم والرياضيات وSTEM، مع اجتياز اختبارات متقدمة في اللغة الإنجليزية.

5-التخطيط العلمي لأعداد المقبولين

تحديد الأعداد المقبولة سنويًا وفق دراسة علمية لاحتياجات كل محافظة، وربط التخرج بالتكليف المباشر في وزارة التربية والتعليم لضمان التوازن بين العرض والطلب.

6- ضبط برامج الدراسات العليا

تقليل الأعداد المقبولة، مع التركيز على البحوث العلمية التي تعالج مشاكل تعليمية فعلية.

7- تفعيل التدريب الميداني

تخصيص فصل كامل للتدريب داخل المدارس تحت إشراف أساتذة كليات التربية، مع متابعة يومية لكل مجموعة من الطلاب لضمان اكتساب مهارات التدريس وإدارة الصف والتقويم التربوي

كما أوضح النجدي أن تطوير كليات التربية لم يعد مسألة أكاديمية فقط، بل قضية وطنية تمس مستقبل التعليم في مصر. فالمعلم هو الركيزة الأساسية لأي نظام تعليمي ناجح، وأي خلل في منظومة إعداده ينعكس على جودة التعليم ومستقبل الأجيال. وأضاف أن اللحظة الحالية فرصة حقيقية لإعادة بناء منظومة إعداد المعلم على أسس علمية حديثة، بما يضمن تخريج معلمين أكفاء قادرين على قيادة تطوير التعليم وربطه بسوق العمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء