غضب بين مزارعي البنجر في كفر الشيخ بعد خفض سعر الطن.. ووكيل الزراعة يرد
استغاث مزارعو محصول بنجر السكر بمحافظة كفر الشيخ من تدني سعر محصول البنجر مقارنة بالعام الماضي، مؤكدين أنهم فوجئوا بتخفيض سعر الطن بنحو 400 جنيها، رغم الارتفاع الكبير في تكلفة الإنتاج بداية من إعداد الأرض للزراعة وحتى تقليع المحصول.
في البداية قال رشاد عبدالواحد، أحد المزارعين، إن الفلاح كان ينتظر زراعة محصول البنجر بفارغ الصبر، لأنه كان يعوضه ماديًا، كما كان يمثل بديلًا جيدًا في الربح عن محصول القطن الذي عزف كثير من المزارعين عن زراعته بسبب ارتفاع تكلفة إنتاجه.
وأضاف أنهم فوجئوا بقرار تخفيض سعر طن البنجر إلى 2000 جنيه بدلًا من 2400 جنيه في العام الماضي، رغم توقعهم زيادة السعر في ظل ارتفاع أسعار جميع مستلزمات الإنتاج، مؤكدًا أن ذلك يمثل ظلمًا كبيرًا للمزارعين.
إلغاء العلاوة الاستثنائية
وأوضح أنهم علموا أيضًا بإلغاء العلاوة الاستثنائية التي كانت تُصرف بواقع 300 جنيه لكل طن حتى العام الماضي، بالإضافة إلى التلاعب في علاوة التبكير التي كانت تُقدر بـ300 جنيه للطن، كما تم تحميل المزارعين تكلفة التقاوي بنحو 2000 جنيه للفدان، رغم أن المصنع كان يتحملها في السابق.
وأشار إلى أن تكلفة إعداد الأرض للزراعة تصل إلى نحو 2000 جنيه لحرث الفدان الواحد، و2000 جنيه لزراعته، و2000 جنيه لتنظيف الأرض من الحشائش والعفش، إضافة إلى 1000 جنيه ثمن مبيدات للفدان، و2000 جنيه لعملية خف الزراعات، و5000 جنيه لتقليع المحصول، و2000 جنيه لمياه الري.
تكلفة الأسمدة الكيماوية
كما تبلغ تكلفة الأسمدة الكيماوية والسوبر نحو 10 آلاف جنيه للفدان بواقع 8 شكاير نترات، فضلًا عن تكلفة الري المطور التي تصل إلى 20 ألف جنيه للفدان تسدد على ثلاث سنوات لتطوير القنوات، أي بمتوسط 6 آلاف جنيه سنويًا.
من جانبه قال حسن محمد، أحد المزارعين، إنه إذا تم حساب المصروفات مقارنة بالعائد من محصول البنجر، فإن المزارع سيخرج مدينًا من هذه الزراعة.
وأضاف أن الأراضي في المنطقة تعاني من ملوحة ولا تصلح إلا لزراعة البنجر، ما يضطرهم إلى زراعته رغم الخسائر، مؤكدًا أنه لم يعد أمامهم سوى ترك الأرض بورًا، قائلًا: «أمرنا إلى الله».
رد زراعة كفر الشيخ
وفي المقابل قال المهندس فخري منصور باز، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة كفر الشيخ، إن هذه الأسعار تتوافق مع الأسعار العالمية، موضحًا أن متوسط إنتاجية الفدان يتراوح بين 20 و25 طنًا من البنجر للفدان الواحد، مشيرًا إلى أن السعر الحالي يُعد مجزيًا مقارنة بباقي المحاصيل الزراعية.