رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

تأخذ العلاقات الأردنية المصرية خصوصية، تشهد يوماً بعد يوم تقارباً على أعلى المستويات، بحرص ثنائي على التنسيق المستمر والتباحث حول مختلف قضايا المرحلة، وفي مقدمتها اليوم مواجهة التحديات الراهنة، وبذل كافة الجهود للتهدئة، إضافةً للتحذيرات من استغلال التصعيد الذي تشهده المنطقة في مزيد من الاعتداءات والانتهاكات في القدس والضفة الغربية المحتلة وغزة، لتكون عمّان والقاهرة كلمةً واحدةً وموقفاً مشتركاً بشأن كل ما يحدث، بذات المساعي وذات الثوابت.

بالأمس، تلقى جلالة الملك عبدالله الثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بحثا خلاله التطورات الإقليمية الخطيرة، ليأتي هذا الاتصال في إطار التنسيق عالي المستوى مصرياً وأردنياً، في مساعٍ عملية وحقيقية لوضع صيغة عملية لتكثيف العمل العربي لمواجهة التحديات الراهنة، وخفض التصعيد، ووقف ما تشهده المنطقة من تهديدات خطيرة تمس أمنها واستقرارها، فبحث الزعيمان تفاصيل واقع الحال، تشخيصاً وحلولاً، وخطوات لمواجهة التحديات وتبعات حرب لا علاقة للدول العربية بها، ولم تكن يوماً سبباً بإشعالها، بل على العكس طالما تركزت المساعي العربية للحلول السلمية، وتجنيب المنطقة أي أزمات.

يأخذ الاتصال الهاتفي بين جلالة الملك عبدالله الثاني وفخامة الرئيس السيسي أهميةً كبيرة، لجهة التنسيق المشترك بين ثقلين عربيين يتمثلان في مصر والأردن، وبين عاصمتين من عواصم صناعة القرار العربي، ولجهة الحديث بتفاصيل ما يحدث، بتأكيد على ضرورة وأهمية استمرار التنسيق، حول مختلف قضايا المرحلة، ووضع رؤى واضحة للتعامل مع ما يحدث بتأكيد أردني على الحرص الكامل على إدامة التنسيق مع مصر وصولاً للتهدئة شاملة.

جلالة الملك أكد خلال الاتصال "حرص الأردن على إدامة التنسيق مع مصر والدول العربية بما يفضي للتوصل إلى تهدئة شاملة"، فهو الموقف الأردني الواضح والذي يعد من ثوابته، بضرورة التنسيق مع مصر وعربياً، بشكل دائم ومستمر، فالحلول حين تكون مصرية أردنية عربية حتماً تكون قوية ومؤكدة التنفيذ لما فيه الصالح العربي، وتهدئة تحظى بها المنطقة التي أنهكتها الأزمات والحروب.

وفي ذات الاتصال نبّه الملك عبدالله الثاني من "خطورة استغلال التطورات الحالية كذريعة لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وغزة"، وهو ما يجب الأخذ به على محمل الحذر الخطر، فتوجيه بوصلة الاهتمام والرفض تجاه ما تشهده المنطقة، وبالمقابل يتم استغلال ذلك لفرض واقع جديد في فلسطين، هو الخطر بعينه وهو ما تم التباحث بشأنه بين الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري، وحقيقة إذا ما لم يؤخذ بهذا الجانب على محمل الانتباه والحذر، فإن واقعاً خطيراً يهدد الواقع الفلسطيني، وعمّان والقاهرة قالتا كلمتهما أمس وكل يوم بتنسيق عميق ونموذجي بين الملك عبدالله الثاني والرئيس السيسي.

الرئيس السيسي في ذات الاتصال عبّر عن "إدانة مصر للهجمات التي استهدفت المملكة، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع الأردن قيادةً وشعباً، في مواجهة التحديات الراهنة"، رسالة من الرئيس السيسي غاية في الأهمية، في إدانة الهجمات والتضامن مع المملكة في مواجهة التحديات الراهنة، رسالة تؤكد عمق العلاقة بين مصر والأردن وما تتمتع به من خصوصية تجعلها مختلفة عن أي علاقات ثنائية، وتبقيها في مكان متقدم من التعاون والنموذجية، فهي علاقات بخصوصية الاستمرار والعمق والتعاون، والوحدة المثالية، وعهد يتجدد بدعم ثنائي وتضامن يعزز من عمق العلاقات ويدفعها باتجاه مزيد من التعاون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء