بلقيس أبو أصبع: الحوثيون أمام مفترق طرق بعد الحرب على إيران|فيديو
قالت بلقيس أبو أصبع، أستاذة العلوم السياسية بجامعة صنعاء وعضو هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، إن الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تركت تداعيات كبيرة على المشهد اليمني، خاصة على جماعة الحوثيين.
وجاء ذلك خلال جلسة نقاشية نظمها مركز باستيت برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد يوسف أحمد، لمناقشة تأثير الصراعات الإقليمية على عدد من الدول العربية.
وأوضحت أبو أصبع، أن جماعة الحوثيين تقف حاليًا أمام مرحلة مفصلية تتطلب إعادة تقييم شاملة لخياراتها السياسية والعسكرية، في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، وأضافت أن هذه التطورات قد تعيد رسم أدوار الفاعلين غير الحكوميين في المنطقة، وتحدد مستقبل حضورهم وتأثيرهم في الصراعات الإقليمية، بما في ذلك الدور الذي يلعبه الحوثيون داخل اليمن.
سؤال الانخراط في الحرب الإقليمية
وأشارت إلى أن السؤال الأبرز المطروح حاليًا يتمثل في ما إذا كان الحوثيون سينخرطون بشكل مباشر في الحرب الإقليمية أم سيحاولون تجنبها، ولفتت إلى أن الإجابة عن هذا السؤال ستحدد طبيعة المرحلة المقبلة في اليمن، وكذلك شكل العلاقة بين الحوثيين وبقية الأطراف الإقليمية.
وأكدت أن الحوثيين تمكنوا خلال السنوات الماضية من اتباع سياسة المناورة بين التصعيد والتهدئة، حيث كانوا في بعض الأحيان يصعدون عسكريًا، وفي أحيان أخرى يلجأون إلى التهدئة أو التفاهمات غير المعلنة، وهو ما ظهر خلال بعض المواجهات السابقة مع الولايات المتحدة.
تقلص هامش المناورة أمام الحوثيين
وأضافت أبو أصبع، أن البيئة الإقليمية الحالية قد لا تتيح للحوثيين هامش المناورة ذاته الذي كان متاحًا لهم في السابق، في ظل تصاعد حدة الصراعات في المنطقة وتزايد الضغوط الدولية والإقليمية، وأوضحت أن هذه المعطيات قد تدفع الجماعة إلى اتخاذ موقف واضح: إما الانخراط في محور إيران بشكل مباشر، أو محاولة تجنب التورط في الصراع الإقليمي.
وأكدت أن هذا القرار لن يكون سهلًا، نظرًا لتعقيد التوازنات السياسية والعسكرية في المنطقة، فضلًا عن ارتباط الحوثيين بشبكة من التحالفات الإقليمية التي قد تؤثر على خياراتهم المستقبلية.
أهمية الموقع الاستراتيجي لليمن
ولفتت إلى أن أهمية الحوثيين في المعادلة الإقليمية لا ترتبط فقط بطبيعة علاقتهم بإيران، بل أيضًا بالموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن. وأوضحت أن سيطرة الجماعة على مناطق قريبة من مضيق باب المندب تمنحها تأثيرًا كبيرًا على حركة الملاحة الدولية.
وأضافت أن مضيق باب المندب يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نحو 10% من حركة التجارة العالمية. وبالتالي فإن أي تصعيد في هذه المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية كبيرة على مستوى العالم، وهو ما يمنح الحوثيين ورقة ضغط مهمة في الصراع الإقليمي.
الحوثيون بعد تراجع أذرع إيران الإقليمية
وأشارت أبو أصبع، إلى أن عددًا من الأذرع الإقليمية المرتبطة بإيران تعرض خلال الفترة الأخيرة لضغوط وخسائر، سواء في لبنان أو العراق، وهو ما قد يزيد من أهمية الدور الذي يلعبه الحوثيون في المرحلة الحالية.
وأكدت أن الحوثيين، مقارنة ببعض هذه القوى، ما زالوا يحتفظون بقدر كبير من القوة العسكرية والتنظيمية، الأمر الذي يجعلهم لاعبًا مهمًا في التوازنات الإقليمية، خاصة في ظل استمرار الصراع في المنطقة.
- # تعرض
- # الإقليمى
- # العلوم السياسية
- # الحوثيين
- # السياسية
- # الدول العربية
- # لاعب
- # العراق
- # إسرائيل
- # لبنان
- # الأستاذ الدكتور أحمد يوسف أحمد
- # مناطق
- # برئ
- # عسكري
- # خاصة
- # الحرب على إيران
- # الإقليم
- # مركز باستيت
- # مناقشة
- # ضغط
- # تهم
- # سياسي
- # الحكوم
- # مفصل
- # العربية
- # جماعة الحوثي
- # الولايات
- # تطورات
- # حركة الملاحة