رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيفين مسعد: العراق يتأثر بتداعيات الحرب الإقليمية|فيديو

نيفين مسعد
نيفين مسعد

قالت الدكتورة نيفين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن العراق يشهد حالة من التوتر السياسي المتزايد في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية. 

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية نظمها مركز باستيت برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد يوسف أحمد، لمناقشة تأثير الصراع الإقليمي على عدد من الدول العربية.

وأوضحت مسعد، أن المشهد السياسي الداخلي في العراق يتجه نحو مزيد من التأجيل والتعقيد، خاصة مع تصاعد حدة الاستقطاب السياسي داخل البرلمان، وأضافت أن متابعة جلسات مجلس النواب العراقي تكشف حجم التوتر بين القوى السياسية المختلفة، حيث شهدت بعض الجلسات الأخيرة مشاحنات حادة واستقطابًا يعكس حالة الانقسام داخل المجتمع العراقي.

العراق يدخل دائرة الصراع

وأشارت أستاذة العلوم السياسية، إلى أن العراق، أصبح جزءًا من دائرة الصراع الدائر في المنطقة، نتيجة سلسلة من الاستهدافات التي طالت أراضيه خلال الفترة الأخيرة، ولفتت إلى أن هذه الاستهدافات يمكن تقسيمها إلى ثلاثة مستويات رئيسية، تعكس تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد.

وبيّنت أن المستوى الأول يتعلق بالاستهدافات الأمريكية والإسرائيلية لبعض فصائل الحشد الشعبي والجماعات المسلحة الموالية لإيران، وذكرت أن إحدى المحاولات البارزة وقعت في صحراء النجف، حيث جرت محاولة إنزال عسكري يُعتقد أن هدفها كان التشويش على أنظمة الرادار لتسهيل ضرب مواقع تابعة للحشد الشعبي، إلا أن قوات الأمن العراقية تمكنت من إحباط العملية.

استهدافات متبادلة داخل الأراضي العراقية

وأضافت مسعد، أن المستوى الثاني من الاستهدافات يتمثل في عمليات تنفذها إيران داخل الأراضي العراقية، خصوصًا في إقليم كردستان، حيث تستهدف ما تعتبره طهران مراكز تجسس أو منشآت مرتبطة بالمصالح الأمريكية، وأوضحت أن الهدف من هذه العمليات هو توسيع نطاق المواجهة والضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال فتح جبهات إضافية في المنطقة.

وأكدت أن هذا التوسع في دائرة الاستهداف يعكس محاولة إيران نقل جزء من المواجهة إلى ساحات إقليمية أخرى، ما يجعل العراق ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية.

دور الفصائل المسلحة وتأثيره على العلاقة مع كردستان

وتطرقت مسعد، إلى المستوى الثالث من الاستهدافات، والذي يتمثل في العمليات التي تنفذها بعض الفصائل المسلحة العراقية، مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء، ضد أهداف ومصالح أمريكية، وأشارت إلى أن بعض هذه العمليات استهدفت مواقع في إقليم كردستان، الأمر الذي تسبب في توتر إضافي في العلاقة بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية في بغداد.

وأضافت أن حكومة إقليم كردستان قدمت للحكومة المركزية قائمة بأسماء الجهات التي تقف وراء بعض هذه الهجمات، ما يزيد من تعقيد العلاقة بين الطرفين، خاصة في ظل الخلافات السياسية والمالية القائمة بين بغداد وأربيل.

تداعيات إقليمية تزيد من تعقيد المشهد

واختتمت مسعد، حديثها بالتأكيد على أن العراق يواجه تحديات كبيرة نتيجة تداخل العوامل الداخلية مع الصراع الإقليمي، مشيرة إلى أن استمرار الحرب في المنطقة قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات السياسية والأمنية داخل البلاد.

وأكدت أن الحفاظ على استقرار العراق يتطلب تحييده قدر الإمكان عن صراعات القوى الإقليمية، والعمل على تعزيز الحوار الداخلي بين القوى السياسية المختلفة، بما يضمن حماية الدولة ومؤسساتها من تداعيات الأزمات الإقليمية المتصاعدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء