طبيب يكشف عن أكثر الإجراءات الطبية تسببا في الألم حول العالم
سلط أطباء الضوء على عدد من الإجراءات الطبية التي تعد من بين الأكثر إيلامًا للمرضى، موضحين أن بعض الفحوصات أو العمليات قد تترافق مع مستويات مرتفعة من الألم، سواء أثناء تنفيذها أو خلال فترة التعافي بعدها، رغم أهميتها في تشخيص الأمراض أو إنقاذ حياة المرضى.
إجراءات قد تكون أكثر ألمًا من الجراحات الكبرى
ووفقا لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، قال الطبيب الاستشاري في الرعاية الصحية الدكتور Dean Egit إن شدة الألم لا ترتبط بالضرورة بحجم العملية الجراحية، إذ قد يشعر المريض بألم شديد خلال إجراءات بسيطة نسبيًا مقارنة ببعض العمليات الكبرى، لذلك يحرص الأطباء على الاهتمام بإدارة الألم وتهيئة المريض لمرحلة التعافي.
وأشار إلى أن عمليات مثل دمج الفقرات وجراحات الصدر المفتوح واستبدال مفصل الركبة بالكامل تعد من أكثر الإجراءات إيلامًا، نظرًا لتأثيرها المباشر على العظام والأنسجة العصبية.
خزعة نخاع العظم
ومن بين الإجراءات التي يصفها الأطباء بأنها شديدة الألم أيضًا خزعة نخاع العظم، والتي تجري عادة للحصول على خلايا جذعية أو للكشف عن خلايا سرطانية، وخلال هذا الإجراء تُدخل إبرة في عظم الورك لاستخراج النخاع العظمي، وهو النسيج الإسفنجي المسؤول عن إنتاج خلايا الدم.
ورغم استخدام التخدير الموضعي أو العام، قد يشعر بعض المرضى بضغط قوي أثناء العملية، كما قد يستمر الألم أو تظهر كدمات في موقع الخزعة لعدة أيام.
البزل القطني وتشخيص أمراض الجهاز العصبي
ويعد البزل القطني، المعروف أيضًا بسحب السائل النخاعي، من الإجراءات التي تثير قلق كثير من المرضى، وفيه تدخل إبرة في أسفل الظهر بين فقرات العمود الفقري بينما يكون المريض مستيقظًا.
ويُستخدم هذا الفحص لتشخيص أمراض الدماغ والعمود الفقري، وقد يصف المرضى الإحساس المصاحب له بأنه ضغط أو وخز، كما قد يعاني بعضهم من صداع أو ألم في الظهر بعد الإجراء، وفي حالات نادرة قد تحدث مضاعفات مثل العدوى أو إصابة الأعصاب.
جراحة القلب المفتوح
أما جراحة القلب المفتوح فتعد من العمليات التي قد يرافقها ألم كبير بعد الانتهاء منها، وخلال العملية يتم شق عظم القص لفتح الصدر والوصول إلى القلب، ثم يعاد تثبيت العظم باستخدام أسلاك معدنية حتى يلتئم.
وتستغرق عملية التعافي عادة عدة أسابيع، وقد يعاني المرضى خلال هذه الفترة من آلام في الصدر والظهر والكتفين، خاصة عند الحركة أو السعال أو التنفس بعمق.
استبدال مفصل الركبة
وتُعد جراحة استبدال مفصل الركبة بالكامل من العمليات الشائعة التي قد يفاجأ المرضى بمدى الألم المصاحب لها، إذ يتم خلالها إزالة الأجزاء المتضررة من العظام واستبدالها بمكونات صناعية مصنوعة من المعدن أو البلاستيك.
وبعد الجراحة يخضع المريض لبرنامج مكثف من العلاج الطبيعي لإعادة تأهيل المفصل واستعادة الحركة، وهي مرحلة قد تكون مؤلمة لكنها ضرورية لتحقيق نتائج جيدة.
تنظير الرحم
كما يُعد تنظير الرحم من الإجراءات التي قد تسبب ألمًا ملحوظًا لبعض النساء. وخلاله يتم إدخال جهاز رفيع عبر عنق الرحم لفحص تجويف الرحم.
وتشير تقارير طبية إلى أن نحو ثلث النساء اللواتي يخضعن لهذا الفحص يصفن الألم بأنه مرتفع نسبيًا، ومع ذلك يستخدم هذا الإجراء للكشف عن مشكلات صحية مهمة مثل الأورام الليفية أو حالات النزيف غير الطبيعي، وغالبًا ما يُنصح بتناول مسكنات قبل إجرائه لتقليل الشعور بالألم.

