نجم القصاب: العراق ساحة لتصفية الحسابات بين الولايات المتحدة وإيران|فيديو
قال نجم القصاب الباحث في الشؤون السياسية والأمنية، إن العراق يواجه ضغوطًا كبيرة للبقاء على الحياد في الحرب الإقليمية الحالية، مشيرًا إلى أن البلاد لا تتحمل أي حرب أو حصار أو عقوبات أو عزلة دولية، مضيفًا أن العراق، رغم كل التحديات، ما زال محافظًا على وسطيته واعتداله، بعيدًا عن الانحياز لأي محور شرقي أو غربي.
وأوضح أن العراق لطالما كان ساحة لتصفية الحسابات بين الولايات المتحدة وإيران، ومع تصاعد الأحداث الأخيرة، خصوصًا بعد استهداف القوات الأمريكية لقوات الحشد الشعبي الموالية لإيران، يتحول العراق تدريجيًا من ساحة مراقبة إلى مشاركة غير مباشرة في النزاع.
التأثير الاقتصادي وضغوط النفط على العراق
وأضاف القصاب، خلال تصريحات تلفزيونية، أن غلق مضيق هرمز وارتفاع التوترات الإقليمية سيؤثران بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي، خاصة أن العراق يعتمد على صادرات النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، مؤكدًا إن توقف إمدادات النفط قد يعرقل دفع رواتب الموظفين وتمويل الإنفاقات الحكومية، ما يضع البلاد أمام أزمات مالية خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بحكمة.
وأكد أن الحكومة العراقية، بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تحاول الحفاظ على التوازن والابتعاد عن الانخراط المباشر في الصراع، معتبرًا أن هذه الاستراتيجية ضرورية لحماية مصالح الدولة وشعبها من أي تهديدات خارجية.
الانقسامات السياسية وأثرها على الأمن
وأوضح الباحث، أن الانقسامات الداخلية بين القوى السياسية العراقية والقرار بشأن التعامل مع الفصائل الموالية لإيران تشكل تحديًا إضافيًا أمام الحكومة، حيث إن الحكومة الحالية التي تعمل كحكومة تصريف أعمال لا تمتلك الصلاحيات الكاملة لكبح جماح هذه الفصائل، ما يزيد من هشاشة القرار العراقي ويعرض البلاد لضغوط إضافية.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء، في تعامله مع الضربات الأمريكية والإسرائيلية المحتملة، يوازن بين دوره كقائد للقوات المسلحة وكمدافع عن سيادة العراق، مؤكدًا على رفض استهداف الهيئات الدبلوماسية مع حماية القوات العراقية والمواطنين.
مرحلة حاسمة للبقاء بعيدًا عن التصعيد
وأكد نجم القصاب، أن المرحلة الحالية حاسمة للعراق، حيث يجب أن تكون كل القرارات محسوبة لتجنب الزج بالبلاد في حرب مباشرة، مشيرًا إلى أن التصعيد الحالي محدود نسبيًا، والعمليات الأخيرة على السفارة الأمريكية لم تتبناها أي جهة، مما يعكس حرص العراق على الحفاظ على الوضع الأمني والاستقرار الداخلي رغم التهديدات الإقليمية.
وفي ختام حديثه، أشار الباحث نجم القصاب، إلى أن الخبرة العسكرية للقوات المسلحة العراقية تمثل نقطة قوة كبيرة في الحفاظ على الاستقرار، بينما يشكل الانقسام السياسي السبب الرئيس وراء التحديات التي تواجه بغداد، محذرًا من أن أي انزلاق غير محسوب قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية خطيرة على العراق والمنطقة بأكملها.

