خبير: واشنطن وتل أبيب تسعيان لإسقاط النظام الإيراني وتوسيع الحرب
قال الدكتور أحمد الشحات، إن التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة يعكس إصرارًا واضحًا من الولايات المتحدة وإسرائيل على تحقيق أهداف استراتيجية أوسع من مجرد توجيه ضربات عسكرية محدودة، مؤكدًا أن الهدف الأبرز يتمثل في إضعاف النظام الإيراني وربما إسقاطه بالكامل.
وأوضح الشحات، خلال مداخلة عبر قناة قناة النيل للأخبار، أن التطورات الحالية تشير إلى وجود خطة عسكرية وسياسية متكاملة تم إعدادها مسبقًا، تتضمن بنك أهداف واسعًا يشمل مواقع عسكرية وشخصيات قيادية، بالإضافة إلى حلفاء إيران في المنطقة.
بنك أهداف واسع وخطط معدة مسبقًا
أشار الشحات، إلى أن الضربات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة لم تكن عشوائية، بل جاءت ضمن بنك أهداف تم تحديده مسبقًا ضمن استراتيجية عسكرية طويلة المدى.
وأضاف أن الضربة الاستباقية التي استهدفت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي حققت، وفق تقديره، نتائج كبيرة على المستوى العسكري والسياسي، حيث شكّلت نقطة تحول في مسار المواجهة وأرسلت رسالة واضحة بشأن سقف التصعيد المحتمل في الصراع.
رد إيراني سريع لكن مثير للجدل
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن إيران سارعت إلى الرد على الضربات التي تعرضت لها، إلا أن طبيعة الرد حملت في طياتها أخطاء استراتيجية قد تكون لها تداعيات بعيدة المدى على موقعها الإقليمي.
وبيّن أن استهداف إيران لبعض المواقع في محيطها الإقليمي جاء في وقت كانت فيه عدة دول في المنطقة تسعى لاحتواء التوتر وتطوير علاقاتها مع طهران، وهو ما أدى إلى تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة حدة التوترات السياسية والعسكرية.
إسرائيل توسع المعركة نحو لبنان
وأشار الشحات، إلى أن إسرائيل استغلت التصعيد الإقليمي لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية، حيث فتحت جبهة قتال باتجاه لبنان في محاولة لإضعاف نفوذ حزب الله.
وأضاف أن تل أبيب ترى في هذه اللحظة فرصة استراتيجية للتخلص من الحزب الذي يمثل أحد أبرز أذرع النفوذ الإيراني في المنطقة، ما يفسر تكثيف الضربات العسكرية في الجنوب اللبناني خلال الفترة الأخيرة.
إيران تستخدم أوراق الضغط الاقتصادية
وفي المقابل، أوضح الشحات، أن إيران تسعى إلى استخدام أدوات ضغط مختلفة لمواجهة التصعيد العسكري، من بينها الأدوات الاقتصادية المرتبطة بحركة الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن طهران تحاول تدويل قضية مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على أوروبا والاقتصاد العالمي في حال تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
استراتيجية استنزاف عسكرية طويلة الأمد
وأكد الشحات، أن الولايات المتحدة تسعى إلى استنزاف القدرات العسكرية الإيرانية تدريجيًا من خلال ضرب بنيتها العسكرية ومنشآتها الدفاعية، في إطار استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى إضعاف قدراتها القتالية.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية قد تمهد لاحقًا لاحتمال تنفيذ عمليات برية إذا ما توافرت الظروف السياسية والعسكرية المناسبة، وهو سيناريو يبقى مطروحًا في حال استمرار التصعيد الحالي.