خبير: 90% من الصواريخ الإيرانية تصيب أهدافًا مدنية في دول الخليج
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن إيران تواصل تنفيذ استراتيجيتها في تصعيد الأوضاع في منطقة الخليج، حيث تستهدف دول المنطقة بصواريخ تقليدية بدعوى ضرب القواعد الأمريكية، لكن في الواقع، 90% من هذه الهجمات تصيب أهدافًا مدنية في دول مثل عمان والكويت والبحرين وقطر والسعودية.
في هذا السياق، صرح أحمد، أن هذه الهجمات تمثل "جرائم حرب" تهدف إلى إشعال المنطقة وزيادة الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها.
استراتيجية إيران في تصعيد الصراع في الخليج
وأوضح أحمد، خلال مداخلته الهاتفية على قناة "إكسترا لايف"، أن إيران تستخدم هذه الهجمات كجزء من استراتيجيتها لإشعال المنطقة ورفع التكلفة السياسية والعسكرية على الولايات المتحدة وحلفائها، بينما تبرر إيران هجماتها عبر الادعاء بأنها تستهدف القواعد الأمريكية في الخليج، فإن معظم هذه الصواريخ تصيب منشآت مدنية مثل المطارات والفنادق ومخازن الوقود، مما يزيد من معاناة المدنيين في تلك الدول.
كما أضاف أن هذه الهجمات تشمل دولًا خليجية متعددة مثل عمان والكويت والبحرين، بينما لا تمثل الهجمات على إسرائيل سوى 10% فقط من الهجمات الصاروخية الإيرانية.
وأكد أحمد، أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتندرج تحت خانة "الاعتداءات العسكرية غير المشروعة"، ما يزيد من خطر التصعيد في المنطقة.
تصعيد أمريكي متوقع في المنطقة
وفي سياق متصل، أشار أحمد، إلى أن الجانب الأمريكي بدأ بدوره في التصعيد. وأوضح أن الولايات المتحدة قد توسع من نطاق أهدافها العسكرية، حيث استهدفت جزيرة خارج إيران تعد المصدر الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، هذه الخطوات قد تمهد الطريق لتصعيد أكبر يشمل تدخلًا بريًا أمريكيًا في المنطقة، وهو ما يعكس تصاعد التوترات التي تهدد باندلاع حرب شاملة في المنطقة.
وتوقع أحمد، أن تكون المنطقة مرشحة لمزيد من التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، مع احتمالات تداعيات كبيرة على الأمن الإقليمي والعالمي، الوضع الحالي يشير إلى أن التصعيد قد يتسارع في حال لم تُتخذ إجراءات سياسية للحد من التوترات المتزايدة.
ضبط النفس الخليجي في مواجهة التصعيد الإيراني
من جانب آخر، أكد أحمد، أن دول الخليج تحافظ على ضبط النفس في مواجهة التصعيد الإيراني. ولفت إلى أن دول المنطقة تدرك أن إيران تسعى إلى إشعال المنطقة عبر تصعيد التوترات بشكل متعمد، وأوضح أن إيران تستخدم "خيار شمشون" لتعطيل التجارة الدولية عبر تهديدات مضيق هرمز، وهو ما يهدد أيضًا استقرار العراق والأردن ولبنان، في هذه الأثناء، يبقى لبنان في دائرة الاستهداف الإيرانية بشكل غير مباشر عبر شبكات الميليشيات المدعومة إيرانيًا.